الوهب الفائض على يتيمة الفرائض لمحمد بن راشد الخصيبي
الجزء ١ · صفحة ٩٤-
92
من ينتمى الى أجداد الميئت وجداته وهم العمومة للأم والعمات مطلقا وبنات الأعمام مطلقا وان تباعدوا وأولادهم.
وان نزلوا ولا خلاف عند من يورث الأرحام ان من انفرد من هؤلاء حاز جميع المال وانما يظهر الخلاف عند الاجتماع اهـ فإن اجتمعوا فقد اختلف فى توريثهم على مذاهب فمن أهل العلم من يراه بالتنزيل ومنهم من يراه بالقرابة فأهل مذهب التنزيل ينزلون كل
فرع منزلة أصله وأهل مذهب القرابة يورثون الأقرب فالأقرب.
وذلك كبنت بنت وبنت أخ أو بنت أخت فأهل مذهب التنزيل يعطون بنت البنت النصف لأنها بمنزلة البنت ويعطون بنت الأخ أو بنت الأخت الباقى لأنها بمنزلة الأخ أو الأخت والمراد بهما غير الكلالي والكلالية وأهل مذهب القرابة يقولون ان الميراث كله لبنت البنت لأنها أقرب الى الميت من بنت الأخ أو الأخت ولو كان مع بنت البنت ابن بنت ابن فالمنزلون يعطون ابن بنت الابن السدس.
لانه بمنزلة بنت الابن مع البنت والمقربون يقولون ان الميراث كله البنت البنت لأنها أقرب الى الميت ولا شيئ لأبن بنت الابن لأنه أبعد من بنت البنت واما بنت بنت وبنت أخ كلالي أو بنت أخت كلاليه فهي غير وارثة مع بنت البنت لا مع المقربين ولامع المنزلين
الأن أصلها الذي أدلت به لا يرث مع أصل الوارثة لأن الكلالي محجوب بالولد فلذلك سقطت فهذان مذهبان مشهوران عند أهل العلم في توريث الأرحام وإن قيل بغيرهما ولا يخفى ما في الأبيات من الطباق وايهام لزوم ما لا يلزم والله أعلم.