حق الجوار في الإسلام أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

حق الجوار في الإسلام لأحمد الخليلي

الجزء ١ · صفحة ٤

بِسبب اتصالِها بالحياة وملابساتِها، وهو مِمّا يُؤدِّي إلى أن يَسْتَكِين الإنسانُ كثيرا لِمَطالِبِ الحياة ولو كان ذلك على حساب مقتضياتِ إيمانه بِربِّه - سبحانه وتعالى - ، ولكن عندما يُؤمِن بِاليوم الآخِر إيمانًا راسِخا في النفس .. إيمانا مستحكِما في العقل …(1) فإنّ إيمانَه ذلك يُغطِّي جوانبَ الضَّعف التي في نفسِه فيَستجِيب لِداعِي ربِّه - سبحانه وتعالى - ولا يَتردَّد في تَحامُلِه على نفسِه مِن أجْل أن يَكون مُوفِّيا بِأمْرِ ربِّه - سبحانه وتعالى - ، وذلك مِمَّا نَجِدُه كثيرا في الكتاب، ونَجِدُه في سنّة الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، فإنّ الحقَّ - سبحانه وتعالى - عندما يُؤكِّد أمْرا في كتابه كثيرا ما يَقرِنُه بِذِكْرِ الإيمان بِالله واليوم الآخِر، وكذلك عندما يُؤكِّد نهيا، فالله - سبحانه وتعالى - يقول: ﴿ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوءٍ وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ … ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 228 ] .. هذا الكلام جاء لأجْل تأكيد الحكم ..

(1) -انقطاع-للأسف-في الشريط ويبدو أنه غير مؤثر في المعنى.

٤ / ١٩