تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

وفي كتاب سير العجم تركت خوف الإطالة.

وفي زمانه خصبت عمان خصبا كثيرا وصارت خير دار ، وبقي الخصب من بعده زمانا طويلا ، حتى قبل إن فلج ضوت بنزوى يسقي ماله من جلبة خراسين أربعين سنة؛ قيل ومن كثرة الماء ذهب فلج ضوت القديم ولم يبق له أثر بأموال دارس.

قيل وكان غسان في كل جمعة يزور قبر الوارث رحمه الله ، فمر يوما على الغيل الذي بالوادي وفي بعض جوانبه بعض الطحلب ، فقال في نفسه؛ إن هذا أثر عن تغيير وقع في البلد ، فأحضر أهل الأموال وقال لهم: أنا أريد حرب الهند وبيت المال لا يكفي ، وأريد أن أجعل على التجار قرضا يكون أداؤه من بيت المال وأشاوركم في ذلك؛ فقال أصحاب الأموال: التجار يسعون بالفائدة؛ وإن قلت دراهمهم ضاعت المعاملة بيننا وبينهم ونحن أرباب الأموال والقرضة علينا بما تريد؛ فقال لا غير هاهنا. ثم أحضر التجار وقال: أريد أن أحارب الهند وخزانة بيت المال لا تكفي بمقاومة الحرب وأناظركم ، أريد أن أجعل قرضة على بيت المال لتقويم هذا الحرب من أرباب الأموال فما ترون؟ فقال التجار: أصحاب الأموال أهل حرث وأكثر الحروث لا تكفي مغرم ما عليه ، وليس في أيديهم شيء مما يكفي لذلك ، فقال الإمام لا غيرها هنا ، ثم أحضر الوزراء وأرباب الدولة فقال: أريد أن أجعل قرضة على أرباب الأموال

١٠٢ / ٦٧١