الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٣والتجار في بيت المال لحرب فما ترون؟ وهو يريد بهذا السؤال كله كشف ما عندهم ، فقالوا هذا شيء وقع في قلوبنا من قبل؛ فقال في نفسه الغير من ها هنا؛ فاستبدل بهم غيرهم؛ فلما مر في الجمعة الثانية على الغيل لم ير شيئا ، ورأى الماء زائدا عن أصله.
ذكر وفاة الإمام غسان رحمه الله
قيل أنه مرض يوم الأربعاء لثمان بقين من ذي القعدة ، ومات يوم الأحد بعد صلاة الفجر لأربع بقين من ذي القعدة سنة سبع ومائتين؛ وكانت إمامته خمس عشر سنة وسبعة أشهر ، وفي نسخه وتسعة أشهر بتقديم التاء إلا ثمانية أيام ، وقيل ولى خمس عشرة سنة وستة أشهر وعشرين يوما ، وقيل خمس عشرة سنة وسبعة أشهر وسبعة أيام والله أعلم.
ذكر أحكام الإمام غسان رحمه الله
قيل أنه لم يقطع بعمان يد سارق إلا غسان بن عبدالله فإنه قطع يد سارق واحدة بصحار بعد أن وجب عليه القطع ، ومن أحكامه أنه كانت لبني الجلندي بسمد نزوى محلة ولعل موضعها اليوم المال المسمى العقودية.
قال أبو الحواري وكانت هذه الدار عقودا على الطريق الجائز ، قال وأحسب أنه كان فوق العقود الغرف وكانت تلك العقود يقعد فيها أهل الريبة قال فبلغنا أن امرأة مضت في الليل في تلك العقود وهي مظلمة فاعترض لها رجل من الفساق ، فبلغ ذلك الإمام فأرسل إلى أصحاب الدار وأمرهم أن يهدموا العقود وحم عليهم بذلك أو يسرجوا فيها بالليل حتى يرى من يقعد فيها من أهل الريبة فأخرج أهل الدار طريقا للناس في أموالهم وكان الناس يمرون في تلك الطريق إلى أن خربت تلك الدار ، فرجع أصحاب الدار إلى