الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤طريقهم فأدخلوها في أموالهم وعمروها ورجع الناس إلى طريقهم الأول ، ولهذه الطريق آثار ورسوم سهيلىَّ المسجد الجامع من سمد نزوى.
قال أبو الحواري لو أن أهل الدار لم يفعلوا ذلك ولم يسرجوا في القعود على ما أمرهم الإمام فلعله كان يهدم الدار ، قال وهو وجه من الحق والعدل إن شاء الله تعالى؛ قال فهذا غسان قد أمر بهدم الدار لدفع هذه المفسدة فكيف ولو كان فيها أحد من البغاة لكان أعظم ذنبا وأشد عقوبة.
ومن أحكامه رحمه الله تعالى ما حكم به في فلج الخطم من منح وذلك أن السيل الذي غرق فيه الإمام الوارث أني عليه فاجتاحه وذهب به أصلا ولم يجدوا إلى إخراجه سبيلا إلا في أموال أهل نزوى ، فأمر الإمام غسان القاسم بن الأشعث وهو الطالب لإخراج الفلج أن يسير نفسه ، ثم أرسل إلى سليمان بن عثمان رحمه الله فلما أتى إليه قال له يا أبا عثمان ما تقول في فلج لقوم مثل فلج نزوى يمضي في أرض سمد وهي لبني أبي المعمر فأتى السيل عليه فاجتاحه فلم يقدروا على إخراجه إلا في أموال الناس فهل لهم ذلك؛ فقال سليمان نعم لهم ذلك، فقال له الإمام يكون لهم ذلك بالثمن أو بغير ثمن؟ فقال سليمان بل لهم ذلك الثمن ، فقال الإمام بل يكون بالثمن بما قال أصحاب الأرض أم بقيمة العدول؟ فقال له سليمان فيما بلغنا بل يكون ذلك بقيمة العدول ، فلما عرف الإمام غسان رأي سليمان بن عثمان في ذلك تمسك به.
فلما انصرف سليمان أرسل الإمام إلى القاسم بن الأشعث فلما أتى قال له الإمام اذهب فادفع خصماءك فانطلق القاسم بن الأشعث فأتى بهم الإمام وهم بنو زياد ، فلما حضروا معه طلب القاسم بن الأشعث مجرى لفلجهم بالثمن ، فقال أهل نزوى ليس علينا ذلك ، فقال لهم الإمام غسان هذا رأي سليمان بن عثمان ، فانطلق أهل نزوى حتى