تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

أتوا سليمان فأعلموه بقول الإمام وقالوا له انه قال أن هذا رأي سليمان بن عثمان ، فقال لهم سيلمان غرني غسان ، فانطلق سليمان فأتى الإمام فقال سليمان للإمام أنه قد رجع عن رأيه ذلك ، فقال له الإمام فأني لا أقيلك وتمسك بذلك الرأي ، قال الإمام غسان لأهل نزوى اذهبوا فاخرجوا للقوم مجرى لفلجهم بالثمن ، فأبوا عن ذلك وامتنعوا ، فقال الإمام غسان لأهل منح اذهبوا فاخرجوا فلجكم فإن طلبوا الحق كان لهم ذلك برأي المسلمين أو كما قال ، فانطلق أهل منح فأخرجوا فلجا في أرض أهل نزوى برأي الإمام غسان ولم يكون ذلك برأي أهل نزوى وهم كارهون لذلك ، وهو فلج الخطم ، ذكر ذلك أبو الحواري ، قال والفلج قائم بعينه في أرض أهل نزوى في يومه هذا قال ولعله لا يزال إلى يوم القيامة؛ ولم يجبر أهل نزوى حتى يأخذوا حقوقهم من أهل منح أو يبرؤا منها.

ومن أحكامه رضي الله عنه حبس صقر بن محمد بن زائدة بتهمة اتهمه بها هاشم ابن الجلندي في جراح أصابه أنه أمر به ، قال أبو عبدالله أن هاشم بن الجلندي كان قد أصابته رمية بالليل فجرحته في رأسه وهو يومئذ بدما مع الإمام غسان ، فاتهم هاشم صقر بن محمد بن زائدة أنه أمر به من رماه؛ وكان صقر يومئذ بسمائل فأمر به غسان فحبس؛ فأنكر ذلك عليه سليمان بن عثمان وقال ليس عليه حبس لأنه لم يتهمه أنه جرحه وإنما اتهمه أنه أمر من جرحه ، فإنما عليه يمين ولا حبس عليه ، فلم يقبل ذلك غسان حتى غضب سليمان وهجره ، قال بعضهم لا أدري كيف غضب علي الإمام وقد فعل ، قال لعله شاهد ما لم يشاهده؛ قال والإمام أحق بتحسين الظن والله أعلم.

(قلت) قد ظهر سبب غضبه وهجرته من قوله أنه ليس عليه حبس وإنما عليه يمين ، فهذا سليمان لا يرى على صقر حبسا بتلك الدعوى وحبسه الإمام

١٠٥ / ٦٧١