الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٦وسليمان ولا يرى له ذلك في نظره واجتهاده ، وكان قد أحب له السلامة منه والتعفف عنه ، والمؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه والله أعلم.
ومن أحكامه رضي الله عنه ما ذكر زياد بن الوضاح أن بقية أتي به على غسان وأجله أربعة أشهر؛ على أن يخرج من عمان؛ فمات قبل انقضاء الأجل ، قال أبو محمد كان بقية يقال أنه كاد يكون فتنة ولو بقي وكان يظهر الاعتزال ويرضي الزندقة ، قال زياد بن مثوبة كان بصحار شيعة كان بقية أصغرهم قال وكانوا يشددون عليهم ، وكان المسبح بن عبدالله أعمى وكان يقضي في نزوى بين الناس في أيام الإمام غسان والقاضي ليسمع الشهود ويقضي على الخصمين وهو لا يرى أحدا منهم ، فجعل المسبح قاضيا على هذا الوصف من جملة أحكام الإمام وبعض المسلمين لا يرى أن يولى القضاء أعمى.
قال العلامة الصبحي وبلغني أن عبدا أخذ من بعض أهل عمان وخرج به إلى الأعاجم فأنفق الإمام غسان على رده أربعة آلاف درهم من مال الله أو ما شاء الله في أيام جمة من أهل العلم فلم يعيبوا ذلك.
قال أبو مروان اجتمع سعيد بن المبشر وأبو مودود وهاشم بن غيلان والقاسم ابن شعيب عند الإمام غسان بن عبدالله رحمه الله فسألهم عمن يقدم من بلاد الهند بتجارة كيف آخذ منه الزكاة فقالوا إذا وصل إلى عمان وباع متاعه فخذ منه الزكاة من حينه ، وإن لم يبع المتاع حتى حال عليه الحول يقوّم متاعه كما يباع ثم خذ منه الزكاة سنة واحدة؛ وأما من يقدم من البصرة وسيراف بمتاع فلا يؤخذ منه الزكاة حتى يحول عليه الحول ، وإذا حال عليه الحول أخذت منه باع أو لم يبع.
وكتب الإمام غسان إلى عبدالله بن شاذان في امرأة احتجت في رفع زكاة حليها بأن عليها دينا أن الحلي ليس بمنزلة الدراهم ، فخذ منها