الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٧زكاة الحلي ولا تنظر في حجتها ، وهذا رأي منه رحمه الله تعالى ، وقيل أن الدين يسقط زكاة الحلي أيضا كما يسقط زكاة النقدين المضروبين وهو قول أكثر من رفع الزكاة بالدين من أصحابها.
وقيل أن الإمام غسان ذكر يوما العدل وذكر حالة العبيد في الباطنة وكانوا يزجرون لساداتهم بالليل فقال عدلنا إلا في عبيد الباطنة ، ومعناه أنه ليس للسيد أن يستخدم عبده بالليل ، وأهل الباطنة قد استخدموهم للضرورة الداعية لذلك ولكنهم يريحونهم بالنهار فوق قدر عملهم بالليل ، وقد رخص لهم بعض المسلمين في ذلك إذا أراحوهم بالنهار ، وكان الإمام يرى التشديد فقط.
ويوجد أنه كان في أيام الإمام غسان ناس جئ بهم وكانوا قد استحقوا القتل في رأي بعض المسلمين ، فشاور الإمام القاضي مسبح بن عبدالله فلم ير قتلهم فسجنهم الإمام ، ثم ناظر المسلمون القاضي في قتلهم حتى رجع إلى القول بالقتل فدخل على الإمام فأخبره أنه رجع إلى القول بقتلهم ، فقال الإمام لا أقبل ذلك منك إلا أن تقول به بين جماعة من المسلمين؛ لأنك أفتيت بمنع قتلهم في جماعة من المسلمين ، فلما اجتمع الناس بالمسجد قم القاضي واقفا وقال إني كنت قد أفتيت الإمام بمنع قتل هؤلاء ، وإني قد رجعت عن ذلك وأفتيته الآن بقتلهم، فأمر الإمام فضربت أعناقهم ، وهذه سياسة من الإمام تقتضي بتبرئة ساحته من التهمة ، وفيها تصلب عظيم من القاضي ، جزاهم الله خيرا عن الإسلام وأهله.
ذكر شيء من نصائح العلماء للإمام غسان
فمن نصيحة أبي مودود له قال ولا قول الأمور من يختلف المسلمون عليك في عدله فيخون الله بخلاف الصادقين الذين يحبون الله يريدون وجهه وأنت تقدر معك الجهاد والاجتهاد وأنت بإذن الله قادر على بقية