الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١٠بعض المسلمين – أظن أنه المنذر بن بشير – يصد عن موسى بن علي إذا رآه لم يعزل عبدالملك ، وكان يقول: هذا الشاب يصد عنا إذ لم يعزل الجبل.
وقال محمد بن الحسن: كتب موسى بن علي إلى الإمام عبدالملك في أمر رجل ثم إن الرجل أتي موسى فقال رد الإمام كتابك؛ فقال أبو علي هو المأمون علينا وعليك ، وكان عبدالملك الإمام يطرد مهرة ويطلبهم لسفكهم دماء المسلمين؛ وكانوا يلقون بأيديهم ولا يقبل الإمام منهم؛ حتى أشار عليه موسى بن علي رحمه الله أن يقبل ذلك منهم ويؤمنهم؛ وكانوا قد سفكوا دماء المسلمين؛ وفي سبع بقين من ذي القعدة من سنة ستة عشر ومائتين؛ توفي محمد بن موسى.
ويحكي أن زاهدا كان يواصل موسى بن علي بأزكى ، فلما ولي القضاء عنه وجعل يواصل سعيد بن جعفر بعد بي من أزكي ، فقيل للزاهد في ذلك ، فقال ذلك قد دخل في الدنيا وأمور الناس ، فأرسل موسى إلى سعيد بن جعفر أن ينتظره الزاهد معه حتى يصل إليه فامتنع الزاهد عن ذلك ، فلم يزل سعيد بن جعفر بالزاهد إلى أن أجابه إلى ذلك ، فوصل موسى إليه فاجتمع بالزاهد عند سعيد بن جعفر؛ فلما أراد الزاهد الانصراف سلما إليه دريهمات فلم يقبلها منهما إلا بعد مسألة منهما له؛ فقبضها وخرج من عندهما ، فخرجا في أثره ينظرانه ، فلم يزالا ينظرانه إلى أن لقي رجلين معهما حمار ، فوقف معهما كأنه يكلمهما ، فوقف موسى وسعيد إلى أن وصل إليهما الرجلان فسألاهما عن وقوف الزاهد معهما ، فقالا لهما إنه سألهما عن الحمار الذي معهما لمن هو منهما؛ فعرفاه إنه لأحدهما ، فسلم الدريهمات إلى الذي اعترف بأن الحمار لصاحبه.
وكان هذا الزاهد يدخل مسجد الجامع من نزوى في أيام الإمام فيصلي