الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١١فيه ولا يدخل السوق؛ ويصل إلى مجلس الإمام ثم يشرف على السوق فيقول: يا أهل الغفلة ويا أصحاب المكيال والميزان ، ثم ينصرف.
وتوفي الإمام رحمه الله تعالى ليلة الجمعة لثلاث من رجب سنة عشرين ومائتين؛ وكانت إمامته ثماني عشرة سنة وسبعة أشهر وسبة أيام؛ ويقال ثلاثة أيام.
وفي أيامه رحمه الله تعالى صلى عمر بن الأخنس بالناس الجمعة بنزوى ركعتين من غير أن يأمره الإمام؛ وكان الإمام مريضا بنزوى فلم يخرج إلى الجمعة؛ وكان موسى بن علي يومئذ حاضرا فلم ير موسى عليهم النقض؛ وأجاز صلاتهم. قال أبو عبدالله: فأنا أرى على عمر بن الأخنس وعلى من صلى معه النقض.
وفي أيامه رضي الله عنه قتل سعيد بن محمد النخلي في نخل على فراشه خفية فأقر ربيب سعيد بن عمر أنه قتله؛ وأنه إنما أراد قتل عمه زوج أمه سعيد بن عمر وإليه قصد؛ فوقع في سيعد بن محمد خطأ فشاور عبدالملك المسلمين في ذلك؛ فلم ير موسى وغيره القود؛ قال محمد بن علي قال موسى بن علي أشار علينا الإمام عبدالملك في رجل أقر أنه قتل رجلا وجده على سرير واحتج أنه أخطأ ولم يتعمد إلى الذي قتل ، قال فأمسكت أنا عن ذلك حتى رأيت في كتاب أن القول قول القاتل؛ وأما بعضهم فلم يروا له ذلك.
وقال عزان بن صقر: أخبرني هاشم بن الجهم أن قوما من أهل نخل دخلوا على رجل فقتلوه فأقروا بقتله ، وقالوا ظنا أنه فلان لرجل غيره ، فذكر أن موسى بن علي لم ير عليهم قودا فيما بلغنا؛ قال وأخبرني الفضل بن الحواري عن سعيد بن محرز أنه قال في هذه المسألة: إن الأشباح رأوا عليهم القود إلا موسى ابن علي قال فرأيناه في آثار المسلمين إنه خطأ ، اقل وأخبرني محمد بن علي في هذه المسألة عن أبي علي – يعني موسى – قال سكت فلم يقل شيئا ، فلما رجعت رأيت في بعض