تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٢

كتب المسلمين أنه خطأ.

وذكر الإمام الصلت بن مالك قال: وصل كتاب من إلي صحار إلى الإمام عبدالملك بن حميد يذكر فيه أن يهوديين اقتتلا بالساحل فقال أحدهما أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله؛ قال أعينوا أخاكم المسلم ، ثم أنكر ولم يقر بالإسلام ، فجمع عبدالملك بن حميد الأشياخ فأرادوا أن يجيبوا فيه جوابا كأنهم يرون ذلك يلزمه ثم كتبوا إلى موسى بن علي رحمه الله فكتب أن يشد على اليهودي ويهدد بالقتل فإن اسلم قبل منه وإلا فلا قتل عليه. وقال أبو عبدالله إنما يلزمه القتل لأنه لم يقر بجملة الإسلام لأن القول الذي يلزمه فيه الإسلام ويجب عليه القتل في تركه إذا قال أشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله وأن جميع ما جاء به حق من عند الله ، قال فهذا الذي يدخل به في الإسلام ويخرج به من الشرك.

وفي الأثر قال سمعت أبا يزيد التاجر يسأل بشيرا وهو عنده عن رجل قتل رجلا فأفاده به الإمام أو القاضي ، فلما رفع إلى الوالي وانطلق ليقتله لقيهم رجل فقال لهم ما هذا؟ قيل له رجل يقتل فقال وهو حلال دمه ، فقالوا له نعم فقتله الرجل فقال له الوالي أحسنت فيما صنعت وأجاز له ذلك فقال بشير ليس ذلك إليه بل يقتل به ، قلت لهاشم فيذهب صاحب دم هؤلاء لا دية ولا قود قال نعم.

وقال جابر بن النعمان اختلف المسلمون من أهل صحار في الذي يعمل الحسنات والسيئات فقال بعضهم أنها تحصى عليه حتى يموت ثم ينظر في حسناته وسيئاته أيهما أكثر جزي به ، وقال آخرون إذا عمل حسنة ثم عمل سيئة محت السيئة الحسنة قال جابر فخرجنا من صحار سمائل فسألت هاشم بن غيلان رحمه الله عن ذلك فقال كفروا عن هذا فقد وقع هذا بصحار وكتبوا إلينا فلم نجبهم ، وعند هذا ومثله تقع

١١٢ / ٦٧١