تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

فلقوهم في قرية عز ثم أنفذ كتيبة أخرى فقلوهم في قرية منح؛ فلم تزل الكتائب تتراسل والرماح تحتمله حتى وصلوا به إلى نزوى فأمر الإمام بحبسه فمكث سنة لا يقدر أحد أن يذكر فيه ولا يسأل عن أمره حتى وصل جماعة من المهرة فاستعانوا على المهنا بوجوه اليحمد فأجابهم إلى إطلاقه؛ وشرط عليهم ثلاث خصال: إما أن يرتحلوا من عمان وإما أن يأذنوا بالحرب وإما أن يحضروا الماشية كل حول إلى عسكر نزوى وتشهد على حضورها العدول أنه لم يتخلف منها شيء ونعدل الشهود المعدلون بأدم فقالوا: أما الارتحال فلا يمكننا وأما الحرب فلسنا نحارب الإمام وإما الإبل فنحن نحضرها؛ فعند

ذلك عدل الإمام الشهود فكانوا يحضرون إبلهم في كل سنة تدور.

وفي زمانه طعن رجل رجلا فأمر به الإمام فجلد تسعين سوطا وقال تسفك دماء المسلمين على بابي؛ وذلك على قول من لم يحد للتعذير حدا وأن زاد عن قدر الحد؛ ونحوه ما ذكره أبو المؤثر أن الإمام الصلت ضرب عبدالله بن نضر خمسين سوطا قال ولا نعلم أن أحدا من المسلمين عاب عليه.

وكان أبو مروان عاملا للمهنا على صحار ، وكان يشدد على المخالفين أن يظهروا بدعتهم كالقنوت وتقديم تكبيرة الإحرام على التوجيه ورفع الأيدي في الصلاة (1) لأن هذا كله مما خالفوا المسلمين فيه بتأويل الخطأ (قلت) إلا

(1) [هامش لم يرقن]

١٢٦ / ٦٧١