الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٨ولا نهى عنه قال ولعله قد نهي عنه ولم يسمع ، قال ثم بلغنا أن الإمام بعد ذلك بعث رجلين إلى توام إلى القوم الذين احترقت منازلهم إلى الإنصاف ويعطونهم ما وجب لهم من الحق والله أعلم.
وفي زمانه وقع الكلام بعمان في خلق القرآن وهي مسألة جئ بها من البصرة فانتشر الكلام فيها وعظمت بها البلية في عمان وغيرها ، وسببها شبهة ألقاها إلى أهل الحديث في البصرة أبو شاكر الديصاني (1) وكان ممن يقول بقدم الأشياء ، فحسد المسلمين على حسن الحال الذي رآه فيهم فأظهر الزهد والتقشف ، ثم ألقى إليهم أن القرآن قديم ليس بمخلوق فقبلها قوم وأنكرها آخرون وانتشرت في الآفاق وتكلم فيها علماء الأمطار.
قال الفضل بن الحواري اجتمع الأشياخ بدما في منزل منهم أبو زياد وسعيد ابن محرز ومحمد بن هاشم بن محمد بن محبوب وغيرهم من الأشياخ ، فتذاكروا في القرآن فقال محمد بن محبوب أنا أقول إن القرآن مخلوق فغضب محمد بن هاشم وقال أنا أخرج من عمان ولا أقيم بها ، فظن محمد بن محبوب أنه يعرض به ، فقال بل أنا أولى بالخروج من عمان لأني فيها غريب؛ فخرج محمد بن هاشم من البيت وهو يقول ليتني مت قبل اليوم ، ثم تفرقوا ثم اجتمعوا بعد ذلك ثم رجع محمد بن محبوب عن قوله واجتمع من قولهم إن الله خالق كل شيء وما سوى الله مخلوق وإن القرآن كلام الله ووحيه وكتابه وتنزيله
(1) [هامش لم يرقن]