الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٤محبوب وزياد بن الوضاح. قال ومنهم أناس من أهل العلم والفضل وإن لم يبلغوا مبلغهم في العلم ، منهم بشير بن المنذر كان سيدا من سادات المسلمين بعزمه وقوته على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وزياد بن مثوبة والمنذر بن بشير ورباط بن المنذر ومحمد بن أبي حذيفة ، وهاشم بن الجهم وعبيدالله بن الحكم وعلي بن صالح وعلي بن خالد والحسن بن هاشم منهم من شهد البيعة ومنهم من غاب عنها. ولم يعلم منهم خلاف عليهم.
قال: إلا أن محمد بن علي وبشير بن المنذر ومحمد والمعلى بن منير وعبيدالله بن الحكم كانوا هم المقدمين في البيعة للصلت بن مالك رحمه الله مع من حضرهم من المسلمين؛ فبايعوا للصلت بن مالك رحمه الله وقدموه وسلم الناس لهم وسمعوا وأطاعوا.
قال أبو قحطان: أجمعوا على إمامة الصلت وولايته وولاية من قدمه من المسلمين. قال وأجمعوا على نصرته وتحريم غيبته والامتناع من طاعته.
وقال في موضع آخر: ثم ولى المسلمون الصلت بن مالك وكان يومئذ بقايا من أشياخ المسلمين وفقهائهم رحمة الله عليهم وإمامهم يومئذ محمد بن محبوب رحمه الله وغفر له ، فبايعوه على ما بويع عليه أهل العدل قبله؛ فسار الصلت بن مالك بالحق في عمان ما شاء الله حتى فني أشياخ المسلمين جملة الذين بايعوه؛ لا نعلم أن أحدا منهم فارقه وعمر الصلت بن مالك في إمامته ما لم يعمر إمام من أئمة المسلمين فيما علمنا حتى كبر ونشأ في الدولة شباب وناس يتخشعون من غير ورع ، يظهرون حب الدين ويبطنون حب الدنيا ويأكلون الدنيا بالدين ، فلما طال عمر الصلت بن مالك عليهم ملوه لما كبر وضعف.
قال: وإنما كانت ضعفته من قبل الرجلين. أما السمع والبصر والعقل واللسان فلم نعلم أنه ضاع منه شيء ولا نقص منه