الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٦فتأخذه لمنظرها رهبة.
وذكر هذا السيل في بعض الكتب وقال: نزل أمر عظيم بقيقا وسمائل وبدبد ودما وصحار ، وكان في ذلك اليوم مرابط المسلمين في دما من الباطنة ، وصارت الباطنة في منزلة المال المجهول ربه لا يعرف ولا يكاتب فيها وأما صحار فخربها وادي صلان وتراهم يكتبون منها فيما قرب من الحصن يتنزهون عما بعد منه.
قال وأرجو أن ذلك بعد ما خربها السيل عرفوا تلك الأماكن وحدودهم دون ما بعد عن الحصن لأن بدبد وقيقا ومزرع بنت سعد وسمائل خربهن ذلك السيل وعرفت نخلة صنها من سمائل ، وقد قيست الأموال عليها ، وسمي ذلك المال الحلال ، وقد تراضوا على ذلك لأن أهلها بقوا ، وكذلك قيقا ومزرع بنت سعد الذي هو مطابق بدبد من سافل كل عرف ماله إلا بدبد لم يكن أحد يعرف ماله إلا مال مسجد قيقا منها عرف وحيز هو وماؤه إلى الآن وهو في بدبد من سقي فلج البويرد في الجانب الشرقي العلوي مما يلي الوادي ، وقد تركت بدبد قبيضة في أيدي المسلمين حتى يرجع إليها أهلها ثم صيرت بيت مال.
ومسجد قيقا معروف في قرية من الباطنة يقال لها المعبيلة بنته امرأة من أهل منح اسمها فيقا قبل الجائحة ، وسبب ذلك فيما قيل أن منح أصابها محل شديد حتى غارت الآبار ولم يوجد فيها ماء للشراب؛ وسار أهلها إلى الباطنة في طلب المعاش وبنت لهم فيقا هذا المسجد ، فقيل إنها لم تخربه الجوائح أو أنه خرب بالسيول وعرف مكانه وجدد بناؤه ، وقيل كذلك المسجد المسمى طارود المعروف ببركا كان قبل الجائحة.
وقيل إن دما من الباطنة كانت قبل ذلك ببلدة طيبة ذات أنهار وأشجار ومعقل رباط المسلمين.
وكذلك الموضع المسمى الأسرار من ألوى وحسيفين ، كانت بلدة طيبة ذات نخل