الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٧وشجر ، لكن تغلب عليها بعض الجبابرة واستعجز أهلها بما لا طاقة لهم به حتى تركوها وهربوا منها وركبوا البحر بأهاليهم ، والآن مجبورة بيت المال ، ولم تعمر الباطنة كلها مدة أعوام كثيرة ، ثم أجاز الشيخ خلفين سنان الغافري رحمه الله وغيره من العلماء أن تغسل بالعشر للفقير.
قالوا ولأن يؤكل منه خير من أن تكون خرابا.
وسبب ذلك أن أحدا من العلماء جاء الباطنة قبل الغسل فلم يجد فيها نخلة إلا ما شاء الله ، فكان مروره عليها سببا للترخيص في عمارتها ، فما أبرك ذلك القدوم.
وفي سنة تسع وخمسين ومائتين قتل خثعم العوفي بالسنينة من الظاهرة وهو رجل كان محمد بن محبوب قد أباح دمه لفساده في الأرض.
ولم يزل محمد بن محبوب رحمه الله بصحار على القضاء حتى مات يوم الجمعة لثلاث خلون من شهر المحرم سنة ستين ومائتين وصلى عليه غدانة بن محمد ، وكانت رجفة (1) شديدة بصحار في ولاية غدانة بن محمد في غداة الأحد لاثني عشرة خلت من جمادي الآخرة من سنة خمس وستين ومائتين.
وفي سنة ثمان وستين ومائتين مات عزان بن الصقر رحمه الله وكان مسكنه بغلافقة من عقر نزوى ومات بصحار ، وفي أيامه رضي الله عنه خانت النصارى (2) ونقضوا ما بينهم وبين المسلمين؛ فهجموا على سقطرى وقتلوا والي الإمام وفتية معه وسلبوا ونهبوا واخذوا البلاد وتملكوها قهرا.
(1) [هامش لم يرقن]
(2) [هامش لم يرقن]