تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

وعن فخوذ وسيقان مدملجة = وأجعد كعناقيد من العنب

قهرا بغير صداق لا ولا خطبت = إلا بضرب العوالي السمر والقصب

أقول للعين والأجفان تسعدني = يا عين جودي على الأحباب وانسكب

ما بال صلت ينام الليل مغتبطا (1) = وفي سقطرى حريم بادها النهب

يا لا الرجال أغيثوا كل مسلمة = ولو حبوتم على الأذقان (2) والركب

حتى يعود عماد الدين منتصبا = ويهلك الله أهل الجور والريب

وثم يصبح دعى الزهراء صادقة = بعد الفسوق وتحي سنة الكتب

ثم الصلاة على المختار سيدنا = خير البرية مأمون (3) منتخب

فجمع الإمام الجيوش وجهز المراكب وولى عليهم محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال ، فإن حدث بأحدهما حدث فالباقي منهما يقوم مقام صاحبه؛ فإن حدث بهما جميعا ففي مقامهما حازم بن همام وعبد الوهاب بن يزيد وعمر بن تميم؛ وكتب لهم كتابا يبين فيه ما يذرون؛ ويقال إن جملة المراكب التي اجتمعت في هذه الغزوة مائة مركب ومركب ، فساروا إليهم ونصرهم الله عليهم فأخذوا البلاد ، وهزموا الأعداء ، ورجعوا ظافرين مستبشرين ، ومن ينصر الله ينصره الله.

وهذا عهد الإمام للغزاة في هذه الغزوة ، قال رحمه الله ورضي عنه: هذا ما يقول الإمام الصلت بن مالك.

بسم الله الرحمن الرحيم: إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ومقاليد كل شيء عنده الواحد الأحد العلي الجد الذي ليس لعظمته حد ولملكه عد ولا لقدره صاد ولا لأمره مراد ، ولا له نظير ولا مضاد ، تفرد بفطر الخلق ونصر الحق ورقق الفتق ،

(1) [هامش لم يرقن]

(2) [هامش لم يرقن]

(3) [هامش لم يرقن]

١٣٩ / ٦٧١