الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٨ويمدكم إن شاء الله بأضعافكم من الملائكة ، ويقلل الله عدوكم في أعينكم؛ ويكثركم في أعينهم؛ فيجعل الله أصوانكم بالنكير والتحكيم كالرعد القاصف في أسماعهم؛ ولوامع سيوفكم كالبرق الخاطف في أبصارهم؛ وعند ذلك لا تحصى أجوركم وما أعد الله للصابرين الصادقين أهل السموات ولا أهل الأرض من أجوركم؛ فاصبروا ساعة يفرق الله فيها بين الحق والباطل ، وقولوا كما قال إخوانكم لو ضربونا حتى نبلغ الغاف من عمان لعلمنا أنا على حق؛ وأنهم على باطل ، وهم حزب الشيطان وانتم حزب الرحمن ، وقال الله تعالى (إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافوني إن كنتم مؤمنين ، واصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون).
فإن الله يقول (يا أيها الذين آمنوا إذا لقيتم الذين كفروا زحفا فلا تولوهم الأدبار ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير؛ فلم تقتلوهم وكلن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ، وليبلي المؤمنين منه بلاءا حسنا إن الله سميع عليم ، واعلموا أن ما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل) فما غنمتم من سلاح أو طعام أو أثاث فليس لأحد منكم أن يذهب منه شيئا قليلا ولا كثيرا ، ولا طعام ولا غيره؛ فأما الأثاث والطعام والأنعام وما ثقل عليكم فلا يمكن لكم حمله فذلك يباع كله فيمن يزيد بالاجتهاد منكم في طلب غاية الثمن ، ويتولى بيعه محمد بن عشيرة وسعيد بن شملال أو من شهد ذلك منهما ثم يعزل خمس ذلك حتى يصل إلىّ ، وتقسم أربعة أخماس على المقاتلة على من حضر الحرب كلهم بالسواء ، وما كان من سلاح أو نساء أو ذرية من الذين ولدوا بعد نقض العهد فأولئك يحملون إلىّ ويرفع وينفق عليهم من