الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٩مال الله من الغنائم إلى وصولهم ويرفع السلاح إلىّ ، ومن غنم شيئا ووقع في يده شيء من النساء فليتق الله فلا يطأهن حتى يبعهن ويقبض ثمنهن؛ فمن شككتم فيه واشتبه عليكم فيه من الذراري ، ولم تدروا أكان مولده بعد العهد أو في العهد فخلوا سبيلهم ولا تسبوهم؛ وما كان من المسلمات اللاتي سبوهن قد ولدن من احد منهم أو كان في بطونهن حبل فإن أولادهن لحق أمهاتهم المسلمات وهم مسلمون مثل أمهاتهم ، ولا يكونن لحق بآبائهم ولو دخلوا في العهد ورجعوا عن النكث وإن كان من النساء المسلمات المسبيات أحد قد ارتدوا عن الإسلام جبرن حتى يرجعن إلى الإسلام؛ وإذا التحمت الحرب بينكم وبينهم فلا تقتلوا صبيا صغيرا ولا شيخا كبيرا ولا امرأة؛ إلا شيخا أو امرأة أعانوا على القتال.
ومن قتلتموه عند المحاربة فلا تمثلوا به فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المثلة ، وكذلك ما أخذتم من الجزية فارفعوا إلىّ ، وأما إن كان فيها شيء من الصدقات على أحد من أهل الصلاة فقبضتموه ففرقوا ثلثه على فقراء البلد بالاجتهاد منكم في ذلك وارفعوا إلىّ ثلثيه والذي عليه عزم رأيي أن يكون منزلكم في القرية حيث كان ينزل ولاة المسلمين قبلكم فتعمروا عسكركم ومسجدكم بالصلوات والذكر لله بالغدو والآصال ، ثم لا تغفلوا عن الحرس في الليل واجعلوه نوائبا بينكم في كل ليلة حول قريتكم فإنه يقال إن الله يباهي بنفر من عباده من أهل أرضه ملائكته ، منهم مقدمة القوم إذا حملوا وحاميهم إذا انهزموا وحارسهم إذا ناموا ، وتتموا الصلاة مادمتم في القرية؛ فإذا خرجتم إلى أكثر من فرسخين من القرية صليتم قصرا وجمعتم الصلاتين الظهر والعصر ، والعشاء والعتمة ، وإن حضرتكم الصلاة وأنتم مواقعون لعدوكم وهم في وجوهكم أو من وراء