الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥باب دخول العرب في عمان وأخذها من يد الفرس
وسمعت من يدعي المعرفة بذلك يقول إن ذلك كان قبل الإسلام بألفي عام؛ وذلك بعد ما أرسل الله على سبأ سيل العرم؛ وخرجت الأزد منها إلى مكة وأرسلوا روادهم في النواحي يرتادون لهم الأمكنة؛ وتفرقوا من هناك إلى الأطراف؛ وخرج مالك في جملة من خرج إلى السراة ثم منها إلى عمان.
وفي مروج الذهب للمسعودي قال إن مالكا سار من اليمن مع ولد جفنة بن عمر بن عامر مزيقيا فسار بنو جفنة نحو الشام؛ وانفصل مالك نحو العراق ، فملك على مضر بن نزار اثني عشرة سنة ثم ملك بعده ابنه جذيمة.
قال وقد كان ملك جزيمة من مشارق الشام إلى الفرات من قبل الروم وكانت داره بالموضع المعروف بالمضيرة بين بلاد الخانوقة وقرقيسيا.
قال وأقام جزيمة ملكا في زمن ملوك الطوائف خمسا وتسعين سنة؛ وفي ملك أزدشير بابك وسابور الجنود أزدشير ثلاثا وعشرين سنة؛ فكان ملكه مائة سنة وثمان عشرة سنة.
وذكر العوتبي في الأنساب عن الكلبي أن أول من الحق بعمان من الأزد ملك ابن فهم بن غانم بن دوس بن عدثان بن عبدالله بن زهران بن كعب بن الحارث ابن عبدالله بن مالك بن نصر بن الأزد.
وكان سبب قصة خروجه عن قومه إلى عمان كان له جار؛ وكان لجاره ذلك كلبة؛ وكان بنو أخيه عمرو بن فهم بن غانم يسرحون ويمرحون على طريق بيت ذلك الرجل؛ وكانت الكلبة تنبحهم وتفرق غنمهم؛ فرماها رجل منهم بسهم فقتلها؛ فشكا جار مالك إليه ما فعل بنو أخيه؛ فغضب مالك وقال لا أقيم ببلد ينال فيها هذا من جاري؛ ثم خرج مراغما لأخيه عمرو بن فهم.
وقال أبو حاتم السجستاني عن أبي عبيدة عن أبي اليقظان قال سبب