الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧معد وغيرهم من اليمن إلا سالموه ووادعوه لمنعته وكثرة عساكره.
ثم أنه سار في مسيرة ذلك حتى أخذ على برهوت وهو واد في حضرموت فلبث فيه حتى راح واستراح وبلغه أن بعمان الفرس وهم ساكنوها؛ فعبأ أصحابه وعساكره وعرضهم فيقال إنهم بلغوا زهاء ستة آلاف فارس وراجل؛ ثم أنه أعد واستعد وأقبل يريد عمان؛ وقد جعل مقدمته ابنه هناة بن مالك؛ ويقال فراهيد بن مالك في ألفي فارس من صناديد الأزد وفرسانها؛ ثم سار يؤم عمان حتى انصب على الشحر فتخلفت عنه مهرة ابن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة ابن مالك بن حمير فنزلت بالشحر.
قال الكلبي كان أول من خرج من العرب من تهامة عند مالك بن فهم الأزدي وعمرو وابناه فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن ثعلبة بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وراسب بن الخزرج بن جدة بن حزم بن ريان بن حلوان بن حمير بن الحاف بن قضاعة فنزلت الشحر.
وتقدم مالك بن فهم في قبائل الأزد معه من أحياء قضاعة إلى أرض عمان نوجد بعمان الفرس من جهة الملك دارا بن دارا بن يهمن بن أسفيديا وهم يومئذ أهلها وسكانها؛ والمتقدم عليهم المرزبان عامل ملك فارس؛ فعند ذلك أنزل مالك بن فهم من كان معه من الحشم والعيال والنساء والأثقال إلى جانب قلهات من شط أرض عمان ليكون أمنع لهم ، وترك عندهم من الخيل والرجال من يحفظونهم ، ثم سار هو ببقية عساكره وصناديد رجاله؛ وقد جعل على مقدمته وأرسل هناة بن مالك في ألفي فارس حتى ناحية الجوف فعسكر بالصحراء وأرسل إلى الفرس والمتقدم عليهم يومئذ المرزبان عامل الملك على عمان؛ فأرسل إليهم يطلب منهم النزول في قطر من عمان؛ وأن يفسحوا له ويمكنوه من الماء والكلأ ليقيم معهم؛ فأتمروا