الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٥كبعض العبيد؛ وما يعرف المسلمون هذا القيد ، قال ولا نعلم أن أحداً من سلطان العدل والجور سبق راشداً إلى هذا الفعل ، يقيد رجلا في بيته وهو مريض؛ قال وإن ناساً من كليب اليحمد كتبوا إلى شاذان يسألونه الخروج على راشد فكتب إليهم شاذان فيما ذكر لنا العدل يقول لهم في كتابه:
أما أنا فرجل من المسلمين لا أنفرد بالأمر دونهم؛ ولا أريد أن أكون في هذا الأمر رأساً ، فإن قام المسلمون فأنا معهم ، ونحو هذا من القول فيما رفع إلينا الثقة من المسلمين ، فخرج إليه يمان بن مصعب بن راشد وأبو جليل وأبو النظر ابن أبي جليل وأبو النظر بن راشد في ناس ، فهجموا عليه ليلا فأخذوه وخرجوا به ، فاجتمع من اجتمع معهم من اليحمد ، ولا ندري ما أرادوا في اجتماعهم ودعوتهم ما هي ، فلما بلغ راشد اجتماعهم بعث إليهم من قبله قواداً جفاة لا علم لهم بحرب المسلمين ولا بصر لهم بحجة على عدوهم؛ فساروا حتى نزلوا قرية يقال لها سوني قريباً من عيني ، فلما كان بين الفريقين وثب عليه أصحاب راشد بلا حجة ولا مناظرة ، وتداعوا بدعوة الجفا ، وقال شأنكم خذوهم ورأس شاذان خذوه فيما رفع إلينا؛ وايندرهم سرعان الناس فاقتتلوا فيما بينهم وقتل من قتل من أصحاب راشد ، وفر عامتهم وسار شاذان حتى دخل الباطنة ثم رجع إلى الرستاق ودخل وادي عميق ، وتراجع أصحاب راشد واجتمعوا ، وجاء عبيد الله بن سعيد بمن أجابه من أخلاط الناس ، ثم ساروا حتى لقوا شاذان وأصحابه في موضع يقال له الطباقة من أسفل وادي عميق ، فاقتتلوا وقتل من قتل وانهزم شاذان بن الصلت وأصحابه فلم يظفروا بشاذان وجعلوا يلقطون الناس البرئ وغير البرئ فأسروهم ودفعوهم إلى سجن نزوى.
قال: ولقد حدثنا الحكم