تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

فيما بلغنا حيث لم يشفعه ، قال: وقد بلغنا أن والي صحار كان يرفع إليه الخصماء وهو غير فقيه ولا بصير بحكم ، قال وما فعل ذلك والي صحار إلا تعظيماً لأمر الدنيا ومهابة للسلطان قال: وبلغنا أن عبيد الله خطب إلى رجل كثير المال ضعيف القوى ابنته فأبى أن يزوجه ، فأغرى سفهاء من الناس بماله فزوجه الرجل تقية ومخافة مما يرى؛ فلما تزوج منه استولى على كثير من ماله أو على جملته. قال ولقد بلغنا أن الرجل احتاج إلى قفيزين من تمر فما نالهما من ماله وله مال كثير حتى اشتراهما شراء ، قال: ولقد بلغنا أن والي نخل أراد أن يدخل في شيء من إنصافه وكتب إليه راشد فيما ذكر لنا بعض أصحاب والي نخل أن هذا قصور منك إلى الدولة ، قال: وقد ذكر لنا عن ابن موسى أنه كتب إلى تجار صحار يسألهم القرض ويسألهم أن يتجروا له ، ولم يكن من قبل يسألهم هذا؛ ولكن تقوى عليهم بسبب السلطان.

ثم خرج ابن موسى إلى صحار فحكى عنه من اخذ أموال الناس أشنع مما كان يروي على شاذان في أيام أبيه. قال فإن كان شاذان من عيوب الصلت فابن موسى من عيوب راشد ، فإن قالوا لم يصح ، قيل لهم كذلك الحكايات عن أصحاب صلت لم تصح ، قال وقد صارت صحار مأكلة لفساق السلطان لأن فيها تجاراً وأهل ذمة ضعفاء.

قال وسجن سليمان بن أبي حذيفة رجلا ضعيفاً بغير حق حتى اطلع على ذلك راشد فأخرجه ولم ينكر على سليمان ما فعل ، ثم نصحهم من نصحهم في أمر شاذان وقال أوفدوا إليه وفداً من صلحائكم يحتجون عليه قبل سفك الدماء ويسألونه ما طلب، فردوا النصيحة وجعلوها غشاً وتعجبوا من الحق وجهلوا سيرة المسلمين قال ثم سارت العصبية وجعلوا يولون ولاة ما اختارهم لله ، وإنما ولوهم رضي وتقية ومصانعة؛ قال ورأى موسى رجلا ضعيفاً ليس هو

١٨٧ / ٦٧١