تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

صار من صوب الدماء ربيعا= … وصار من كي الضراب مصيفا

ما انجلى حتى اكتست من دجا= … بهجة الأرض ظلاما كثيفا

ترك الدهر وشاع المعالي= … بعد شيخ الأزد نصر قطوفا

يا سويد بن سرات ترقب= … ضربة تجتث الصليفا

قد جنت كفاك للنجح يوما = … تترك الصاحي منه نزيفا

وابن منهال سعيد ستسقي= … بظباة البيض سما مدوفا

مثل ما امتدت يداه حلاسا = … لفتى الشيخين نصلا نحيفا

إن يك أسلاف قومي تولوا= … فلقد أنفوا أناسا خلوفا

سنجاري السفح الوتر بالسفح= … حتى يدع الضيف عليهم صنوفا

عكف الدمع على كل عين= … رأت الطير عليهم عكوفا

لهف ما أما عليهم لحرب= … تحذي بالزحوف الزحوفا

لهف ما أما عليهم لعان= … عضت الأركان منه الرضيفا

لهف ما أما عليهم إذا ما = … ألجأ الخوف المضاف اللهيفا

لهف ما أما عليهم لخطب= … تجف الأكباد منه وجيفا

عجبا للأرض كيف طوتهم = … في الثرى الغامض طيا لطيفا

وهم الهضب الشوامخ عزا= … وهم الأبحر سيبا وريفا

أبلغا فهما وإن حسمته= … حلفات النكل مسببا سبيفا

رابه الباب المبير الأعادي= … بلده ضغما وطورا مريفا

وهو قطب الأزد أنى استدارت=شاء أن يعدل أو أن يجيفا

يا أبا راشد أعلم أن اللبيب=لا يقدم حتى يطيفا

وكذاك الصقر إما تعالى=فهو لا ينحط حتى يحيفا

٢٠١ / ٦٧١