الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٢فوق السهم ولا ترم حتى = … تعرف اليرع لكي لا تصيفا
إن يكن يوم تصدى بنحس= … فلعل السعد يأتي رديفا
أو يك ينفعك لدغ زمان= … فعسى هو أن يزف زفيفا
لا تهللن قريب ريح= … قد قفا منها النسيم الهيوفا
ليس يوم الروضة جميعا= … إن الأيام كرا عطوفا
جرد العزم وشمر ليوم= … يترك العار الثقيل خفيفا
أقعود والقلوب تلظى= … فانبذ المغفر والبس نصيفا
ليس يمحوا لا شمار بكذب= … الضال إذ تدعو إليه العزيفا
ذكر عزل راشد بن النظر
وذلك بعد ما مضى له في الإمامة أربع سنين وثمانية وخمسون يوماً ، وسبب عزله تحرك القلوب عليه وكثرة الضغائن بقتلى من قتل بالروضة من وجوه الأزد ، وتحريض ابن دريد عليه وموافقة موسى بن موسى لهم في ذلك ، قال أبو قحطان خرج موسى على راشد من بعد ما قدمه واختاره فخلعه وفسقه وبرئ منه ودعا إلى حربه من غير مخالفة لراشد منه لم يحدث حدثاً يستحق به منه الخلع في دينه ، لأنه كان يراه إماما ففعل به مثل ما فعل بالصلت بن مالك سواء بسواء ، ودعا إلى عزله وألب عليه ، قال وقد كنا سمعنا أن راشداً خرج غليه إلى أزكي يسترضيه فلم يدرك رضاه؛ وأخذ في عزله من غير أن يظهر عليه حدثاً يعرفه الناس إلا أنه يدعو إلى عزله كما كان يدعو على عزل الصلت بن مالك؛ بل كان الصلت بن مالك معه على ما كان يظهر منه خيرا من راشد؛ لأنه خرج على الصلت بن مالك ولا نعلم انه خلعه.
وأما راشد فقد كان يفسقه على ما سمعنا فسار موسى ومن اتبعه حتى نزلوا فرق ، واجتمع شاذان