تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٢

إلا من تأخر أجله.

وقتل منير بن النير وهو أحد حملة العلم وهو من بني ريام رضي الله عنه وكانت هذه الوقعة بقرب مسجد الجامع من دما من الباطنة ، وذلك يوم الأربعاء لست عشرين خلت من ربيع الآخر سنة ثمانين ومائتين ، وقال في ذلك محمد بن دريد:

لا يفوت الموت منحدرا … =أبقاه الغاب والغيل

مقرع الأكناف ذو لبد … = … مبرص الأوصال مجدول

إن دهرا فل حدهم … = … حده لا بد مفلول

ما بكاهم إن هم قتلوا … = … صبرهم للقتال تفضيل

إنما أخبر الحرب بأن … = … قد نالهم قوم أراذيل

نالهم من لا يحصله … = … في كرام القوم تحصيل

أعبد قن تصادرهم … = … قوم أسود تبابيل

فروا للهرب طرده … = … داما فيه تمهيل

بشيخ ثالط ودم=أخلصت منه السراويل

قيل والمقدار يحرسه= … فنجا والسرج مبلول

فلما إنهزم أهل عمان رجع محمد بن بور على نزوى وجعل أعزة أهل عمان أذلة وقطع الأيدي والأرجل والآذان ، وسمل الأعين وأحل على ألها النكال والهوان ودفن الأنهار وأحرق الكتب.

وكان فلج الملكي

٢٢٢ / ٦٧١