تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

عما يدعون إليه؛ فإن ناظروكم فناظروهم؛ وإن طووا عنكم فاعدوهم وأجيبوهم؛ ولا تأمنوا أن يجمعوا عليكم الأعراب واللصوص وقطاع الطرق؛ ثم بيتوا على قرية من قراكم فيستبيحونكم ويغلظ جمعهم بالفساق؛ ثم يعسر عليكم دفعهم؛ فأدركوا قبل أن يفرتكم الأمر؛ وتندموا على ما فاتكم؛ وقد أعذرنا إليكم ونصحناكم والله شاهد على ما نقول ويقولون.

وقال أو قحطان رجعوا إلى راشد يعني ابن النظر بعد أن كان في السجن خليعا مقيدا محبوسا أسيرا فقعدوا له إماما وقصروا الجمعة وجبوا الزكاة وباع راشد الصوافي ثم خذلوه وتركوه ثم خلعوا معه الإمامة وفرضها؛ وما أوجب الله تعالى فيها على أهلها لعبا ولهوا؛ كلما أراد صافقوا رجلا ببيعة ثم خذلوه حتى بايعوا ست عشرة بيعة وأقل أو أكثر لم يفوا بواحدة؛ ولا ساروا بحق الإمامة ولا اتبعوا ولا من قدموه في بيعتهم سبيل الأسلاف من المسلمين.

قال بايعوا راشد بن النظر ببيعتين وبايعوا عزان بن تميم وبايعوا الصلت بن القاسم بيعتين وبايعوا الحواري بن عبدالله؛ وبايعوا أبا سعيد القرمطي وبايعوا محمد بن الحسن؛ وبايعوا الحسن بن سعيد وبايعوا الحواري بن مطرف بيعتين؛ وبايعوا عمر بن محمد بن مطرق ، وبايعوا محمد بن يزيد ، وبايعوا الحكم بن ملا بيعتين ، وبايعوا عزان بن الهزبر.

قال ولم نكتب بيعتهم أولا بأول وإنما سميناهم ، قال وعزان بن الهزبر كانت بيعته قبل بيعة الحكم بن الملا وغيره. قال فأما عزان بن الهزبر فلسنا ننقم عليه في بيعته أكثر من أنه لما ولي الأمر لم يظهر دعوة المسلمين ، ولم يظهر دينه للناس ، وكان من أهل دينه وممن يخالفه في عسكره مجتمعين على غير بيان والحق واحد ، والمسلمون لم

٢٣٢ / ٦٧١