الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤باب إمامة الإمام سعيد
ابن عبدالله بن محمد بن محبوب رضي الله عنهم وأرضاهم وجعل الجنة مستقرهم ومثواهم
وهو من ولد محبوب بن الرحيل بن سيف بن هبيرة القرشي، قالوا وسيف بت هبيرة هذا فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم بايعه المسلمون بعد تلك البلايا والمحن، وجمع الله به الشمل، وأراح به العباد، وأحيا به البلاد، ولم أجد في شيء من السير تاريخا لوقت بيعته، غير أن ظاهر الحال يقضي بان بيعته كانت في السنة العشرين بعد الثلاثمائة؛ وذلك إني وجدت أن أهل عمان بقوا في هوان من الجبابرة أربعين سنة وذلك بعد وقعة بن بور، وكانت الوقعة في سنة مائتين وثمانين فتمم الأربعون بدخول العشرين بعد الثلاثمائة.
وسعيد بن عبدالله ممن أجمع المسلمون على ولايته وإمامته، فلم يطعن فيه طاعن ولم يقدح في سيرته قادح، وأول من عقد له الإمامة أبو محمد الحواري بن عثمان ثم أبو محمد عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر ثم محمد بن زائدة السمائلي.
قال أبو محمد عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر: إن بيعة الإمام أبي القاسم سعيد بن عبدالله جرت على الدفاع لا على الشراء؛ وكان يثني عليه في العلم ما لا يبلغ إلى صفة ذلك.
وقال محمد بن روح: كان الإمام سعيد بن عبدالله أعلم الجماعة الذين كانوا معه. قال أبو سعيد: وقد كان معه أبو محمد الحواري بن عثمان وعبدالله بن محمد ومحمد ابن الحسن ومحمد بن زائدة مع نفر لا ينكر في الدار فضلهم، ولا يجهل عدلهم. وقال أبو محمد عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر رحمه الله: لا نعلم في أئمة المسلمين كلهم بعمان أفضل من سعيد بن عبدالله إلا أن يكون الجلندى بن مسعود.
وقال أبو إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر: إن الإمام سعيد بن عبدالله أفضل من الإمام الجلندى بن مسعود.
قال أبو سعيد: وما أحقه بذلك، فإنه كان إماما عادلا؛ صحيح الإمامة من أهل الاستقامة،