الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٧ونسي أن يجدد النية في تأخيرها لقصد الجمع؛ وأنه كفَّر عن ذلك التأخير ، ومن المعلوم أن الناسي معذور ، فالتكفير منه رضي الله عنه زهد وورع وهو نظير ما يحكى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه أخر المغرب يوما إلى أن ظهرت ثلاثة نجوم ، فأعتق ثلاثة أعبد؛ ما أشبه الآخر بالأول وما أشبه الليلة بالبارحة.
ورأى رضي الله قوما كان قد عاقبهم في شيء ، فرآهم في الشمس ، وكان قد غفلهم أمين السجن فغضب وقال: في الشمس أمانتي؟ أو نحو هذا من كلامه. واستشهد رضي الله عنه في وقعة بمناقي في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، ولم أجد ذكر هذه الوقعة في شيء من الكتب ، وما ذكره في كشف الغمة وغيره في سببها فتلك قضية أخرى وقعة بالغشب من الرستاق في إمامة راشد بن الوليد ، قتل فيها عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر ، وسنذكرها في محلها إن شاء الله تعالى.
فإن صح ما تحريناه في أول إمامة أبي القاسم أنها كانت في سنة عشرين وثلاثمائة فإن إمامته رضي الله عنه تكون ثمان سنين وإن لم يصح ذلك ، فالله أعلم بذلك وبغيره.
وقيل لما قتل الإمام سعيد بن عبدالله رحمه الله لم يزل الباقون من شراته على ما هم عليه من قطع الشرى والله أعلم.
باب إمامة راشد بن الوليد رضي الله عنه
وكانت بعد إمامة سعيد بن عبدالله ولعدم التواريخ لم أقف مع شدة البحث على وقت العقد عليه ولا على وقت وفاته ولا على ذكر شيء من حروبه ، ولم أجد ذكر نسبه إلا ما وجدت في بعض القراطيس الغير الموثوق بها أنه كان كنديا وما كان معولهم على الأنساب ، بل على التقوى والعلم والورع والفضل ، وقد أطب أبو سعيد رضي الله عنه في وصف راشد بن الوليد فقال: كان رحمه