تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

[فقرة لم ترقن]

باب إمامة الخليل بن شاذان بن الصلت بن مالك الخروصي

وبويع له بالإمامة بعد راشد بن الوليد بزمان طويل تجبر فيه السلطان على أهل عمان وسامهم سوء العذاب بما بدلوا من نعمة الله؛ ولعدم وفائهم بعهد الله حين خذلوا الإمام راشد بن الوليد وظاهروا عليه عدوه؛ ومن أعان ظالما سلطه الله عليه وبقي أهل عمان يكابدون النكال تحت قهر الجبابرة من بني سامة وغيرهم حتى عقدوا الإمامة على الخليل بن شاذان في سنة سبع وأربعمائة ، وفي بعض الكتب في سنة بضع وأربعمائة فسار بهم سيرة جميلة ودفع عنهم الجبابرة وأمنت بعدله البلاد واستراحت في ظله العباد ودانت له الممالك ووفدت إليه الوفود ولظهور العدل وانتشار الفضل.

وممن وفد إليه في ذلك أبو إسحاق إبراهيم بن قيس بن سليمان الحضرمي جاءه مستنصرا مستنجدا على حضرموت واليمن فقال في مسيره:

لقد جاءني من بعد أرضي وأوطاني … = … رجاء لنصر الدين من نحو إخواني

وذكر إمام شاع في الناس ذكره … = … وطاب الثنا فيه الخليل بن شاذان

فقطعت غيطانا وجاوزت أبحرا … = … إليهم أجر المجد من آل قحطان

وكم بلد خلفت فيها مشائخا … ... = … غطارفة غرا يرجحون اتيان

وما أن أراني في الذي رمت عائدا … = … ولا سيما إلا إلى مطلب عاني

وكم كانت الأشياخ أشياخنا الأولى … = … إذا طلبوا نصرا أمدوا بأعوان

وكم من إمام في الأولى حل مكة= … ... وأعوانه في الصين أو في خراسان

٢٥١ / ٦٧١