تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

وأعلم بأنك قد أثرت مأثرة … = … ... فارفع لها شرفا فالأمر قد هان

أن الذي عمرت صنعاء دولته … = … ... بالفسق أصبح من مولاي فزعانا

أضحت مخالفة أرض إيمان له= … ... لما رأتك لها حصنا ومعوانا

فاحفدهم فهم يدعون ربهم … = … ... جهرا لتملكهم سرا وإعلانا

ثم توفي الإمام الخليل رضي الله عنه وكان في إمامته مشكورا ، وصار سجل الثناء عليه من بعده منشورا ولم أجد تاريخا لوفاته غير أني احسب أني وقفت على تاريخ لمدة إمامة راشد بن سعيد وهو بعد الخليل إن إمامته كانت عشرين سنة وموت راشد كانت في أول سنة خمس وأربعين وأربعمائة ، فيكون موت الخليل على هذا في أول سنة خمس وعشرين ، فتكون مدة إمامته سبع عشرة سنة وبعض سنة تقريبا والله أعلم.

باب إمامة راشد بن سعيد

وهو من اليحمد عقد عليه بعد موت الخليل بن شاذان، ولم أجد لبيعته تاريخا وإن صح ما تحريته في وفاة الخليل تكون بيعته في أول سنة خمسة وعشرين وأربعمائة، وكان إماما شاريا، وكان لفظ الشرى الذي يشرى عليه هذا الإمام أنت قد شاريت الإمام راشد بن سعيد على طاعة الله وطاعة رسوله، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى الجهاد في سبيل الله وعلى أن عليك ما على الشراة الصادقين.

قد سير أبو إسحاق الحضرمي في الثناء عليه أشعارا منها قوله في قصيدة مبهمة:

ألا حي منها ما حوى العلم والتقى … = … إلى همة تعلوا السها والمرازما

ومن سل سيف الحق للحق راعيا = … ... إليه مجدا قد أزاح الأشائما

إماما بنزوى قائما قام في الورى = … ... بعدل فأضحى الحق إذ قام قائما

أديبا لبيبا يحمديا غضنفرا … = … ... من الأزد ليثا في حما الحرب غانما

٢٥٩ / ٦٧١