تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦٠

وهل يقدم الآنام إلا مهذب … = … ... كمي جريء القلب يمضي العزائم

أيا راشدا إنا لعمرك نزدهي … = … ... بذكراكم في حضرموت تعاظما

إذا ما عماني ألم بأرضنا … = … ... أحطتا به نسأله عنكم تزاحما

هنيئا لكم أهلا لما قد حباكم … = … ... به الله من فضل له الحمد دائما

(وله أيضا من قصيدة دالية)

وبيض بأيدينا خفاف صوارم … = … ... ثقال الظبى مشحوذة بالمبارد

معودة هتك الجماجم أظهرت … = … ... سبيل إمامينا الخليل وراشد

وكان نهد وعقيل قد خالفوا الإمام وناصروا عليه عدوه، وسار إليهم في جيش فرق به جموعهم واستأصل به بغيهم، وكانت لهم قوة وافرة وصولة قاهرة وكان منزلهم بعيدا عن نزوى ووجدت في كتاب الأنساب أن عقيلا كانوا ينزلون بالإحساء، وفي ذلك يقول الإمام في شعر له بنفسه:

لمن منزل قفر تعفت جوانبه … = … ... وغيره من سافح القطر ساكبة

كأن لم يكن فيه من البيض شادن= … ... تضاحكة أترابه وتداعبة

فأضحى أسا من بعد أن كان سلوة … = … نجر به أذيال خز كواعبه

كأن من الليل اللبوس ذوائبه … = … ... ومن بدر تم وجهه وترائبه

ومن الجهل أن تعني بأمر كفيته= … ... وتترك ما كلفته لا تطالبه

إذا لم المرء لم يجعل مذاهب سعيه = … ... لذي سعيه غالته يوما مذاهبه

ومن لم يفكر في عواقب أمره … ... = … مدى دهره صارت عقابا عواقبه

وما هارب إلى الموت آثب … = … ... ولا سالب إلا وذا الدهر سالبه

مدى الدهر لا ينجو من السخط والرضى = فاسخاطه قوما لقوم مواهبه

وما ناقد في الناس من راح واغتدى … = … يغالب في دنياه ما هو غالبه

٢٦٠ / ٦٧١