تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

وأجهل أهل الجهل من كان جاهلا= … ... ولم يدري أن الجهل من والى صاحبه

وأجهل منه جاهل ظن أنه … = … ... بصير وقد عابته جهلا عوائبه

ولا خير في خير ترى الشر بعده= … ... ولا في أخ دبت إليه عقاربه

ولا العيش إلا أسمر اللون عاسل = … ... وأشقر في يوم عبوس تلاعبه

وقرن تعاطيه الحمام وفارس … = … ... تعاطيه حينا ثم حينا تضاربه

ذريني وخلقي يا ابنة القوم إنني = … ... رأيت الأذى حربا لمن لا يحاربه

على أنني أما أمرؤ ضمه الثرى = … ... وأما فتى جلت بقوم كتائبه

وإما فتى أبكى عيون عداته … = … ... وأما فتى تبكي عليه أقاربه

وإما فتى يقضي عليه حمامه … = … ... وأما فتى تقضي الحمام قواضبه

وفتيان صدق من رجال حضارم … = … أوائلهم أعيت على من تغالبه

لهم همم تعلو العلا وعزائم … = … ... تصدقها فعل كرام مناقبه

وأما إذا اشتد البلى بنفوسهم … = … ... وبالمال ما ضن بالمال واهبه

وأكرم بقوم قولهم هو فعلهم … = … ... ولا فعل إلا ما كرام مناسبه

وكم قائل في قوله غير فاعل … = … ... ألا إن شر القول ما أنت كاذبه

ولست امرأ يرضي سلامة نفسه= … ... وإن تلف الدين الذي هو طالبه

سلي هل قطعنا سبسبا بعد سبسب= … ... تعاوى به سيدانه وثعالبه

سلي النسر هل زرنا فلم نقض حقه= … ... وقد نشبت في لحم قوم مخالبه

فما زال يخفي الليل ما في سواده= … ... إلى أن بدت عنه الصباح عجائبه

متى يكسب المعروف من كان همه = … ... غداء يغدي أو فتاة تراقبه

إذا هم صدته زواجر خوفه … = … ... وعاقته من دون الرحيل حبائبه

وإنما ذكرنا القصيدة بأسرها لسهولة موردها وعذوبة مشربها، وهي مع

٢٦١ / ٦٧١