الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣فأهلا وسهلا بالعشيرة إنهم= … ... … إليكم بإخلاص لرب السما أدوا
وإن هم أبوا فاستصرخونا فإننا= … ... قريب وما للقوم من صحبهم من بد
وما بين وادي حضرموت وبينكم = … ... إذا سركم إتياننا نحوكم بعد
متى يأتنا منكم صريخ نؤمكم … = … ... بعسكر جرار يضيق به النجد
كهولا وشبانا صباحا مسارعا … = … ... ورادا إلى الهيجا إذا استصعب الورد
بكل رديني أصم ومرهف … = … ... كمثل شعاع الشمس تحملنا الجرد
فنتركهم وغرا ونضرب هامهم= … ... ونقصرهم حتى يجودوا بما أدوا
وفي الأثر مما كان يبتلى به الإمام راشد بن سعيد رحمه الله وسأل عنه ما تقول في الإمام إذا غزى قوما من أهل البغي ممن هو معروف مشهور بسفك دماء الناس وأخذ أموالهم، مثل عقيل ونحوهم، فوقع على بعض أصحابهم، وأغار عسكره عليهم، وقتل من قتل منهم؛ وأخذوا لهم جمالا وجواليق، ولم يمنعهم الإمام ذلك الوقت من أخذ الجمال، لأنه كان يحفظ في الأثر أنه جائز أن يستعان على البغاة بخفهم وكراعهم، وهي الخيل والإبل، فسكت عن الإنكار لهذا؛ ثم نظروا إذا بعض عساكره قد جعل ما أخذه من تلك الجمال غنيمة لنفسه، ورآهم قد ملوا عليها حبا وركبوها ولم ينكر عليهم ذلك، ما يلزم الإمام على هذه الصفة، أيلزمه توبة وضمان، أم توبة بغير ضمان، أم لا يلزمه شيء من ذلك.
قال أما الضمان فلا يلزمه في هذه الجمال على ما وصفت، ولكن عليه أن يعلم من أخذ هذه الجمال أن غنيمتها لا تجوز لهم ويأمرهم بالتخلص منها إلى أصحابها وإن لم يعرفهم أو لم يعرف أحد منهم دان لله بالإنكار عليهم إذا عرفهم. وللإمام راشد بن سعيد سيرة إلى أبي العباس بن مريح والمهند بن سهدي وأبي عبدالله بن محمد بن بروزان من أهل منصورة من أرض السند بيّن فيها معالم الإسلام،