تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

لما كان بينهم غير أني وجدت تاريخا قال فيه: خرج القاضي نجاد بن موسى مغلوبا مطرودا ليلة الاثنين من سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، قتله الإمام راشد بن علي، وخرج الإمام بعد قتله من نزوى في تلك السنة ليلة الجمعة لأربع ليل بقين من شوال. وتوفي الإمام راشد بن علي بعد ذلك بيسير في هذه السنة، وهي سنة ثلاث عشرة وخمسمائة.

قال سعيد بن خميس الحداني: عاش القاضي نجاد بن موسى بن إبراهيم اثنتين وستين سنة؛ وعاش ولده موسى بن نجاد ستة وخمسين ومات؛ ومات مات حتى قتل ممن قتل والده ثمانية عشر رجل ممن يدعي السيادة؛ قال وعاش ولده كهلان خمسا وخمسين سنة، وعاش ولده معمر بن كهلان ثمانية وثلاثين سنة وهذه شروط شرطها القاضي أبو عبدالله بن محمد بن عيسى السري رحمه الله على راشد بن علي وأصحابه:

أما بعد، فإذا طلبتم مني الاجتماع والألفة وبذلتم من أنفسكم قبول النصيحة، فإني راغب في مقاربتكم وموافقتكم وكاره لمباعدتكم ومفارقتكم؛ غير أنه لا يصلح اجتماع إلا على طاعة الله وطاعة رسوله، فإنه جعل في طاعته المحبة والاجتماع والألفة، وجعل في معصيته العداوة والبغضاء والفرقة، فإن أردتم مني اجتماعا في الظاهر فإني لا يمكنني من ذلك غير ما أنا فاعل؛ وإن أردتم اتفاقا في الظاهر والباطن فحتى أرى منكم غير ما أنتم عليه، والله لا يستحي من الحق، ولا دهان في الدين؛ ونحن غدا مسئول بعضنا عن بعض، وقد قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين، إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما، فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون

٢٧٥ / ٦٧١