تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

إمامته؛ وسلوا المسلمين عن ذلك ومن كان لا يعرف المشورة ولا يعقلها ولا يهتدي لها فالله أعلم تجوز إمامته أم لا ، وسلوا المسلمين عن جميع ذلك ولا تأخذوا منه إلا ما وافق الحق والصواب ، وأنا استغفر الله من كل خطأ كان مني في هذا الكتاب وغيره ، وصلى الله على رسوله محمد النبي وآله وسلم تسليما.

(بسم الله الرحمن الرحيم. توبة الإمام راشد بن علي)

عمل القاضي أبي علي الحسن بن احمد بن نصر الهجاري؛ أنا استغفر الله وتائب من جميع ذنوبي كلها ، قليلها وكثيرها ، صغيرها وكبيرها؛ ظاهرها وباطنها ما علمت منها وما لم أعلم؛ كان ذلك مني على العلم أو الجهل ، أو الخطأ أو النسيان أو التدين أو الاستحلال أو التحريم؛ كنت متأولا فيه أو دائنا به ، ومما ارتكبته وأمرت به مما عملته جوارحي أو تكلمت به لساني أو اعتقدته بقلبي، وتائب إلى الله تعالى من السيرة سرتها بغير العدل مخالفة للحق؛ ومن كل خطأ مني في إلزام أهل النواحي الخروج منها ، ومن ترك النكير على نجاد بن موسى بعد علمي بالسيرة التي سارها مخالفة للحق والعدل؛ ومن ولايتي له على ذلك ، وتوليتي إياه بعد علمي بأحداثه وفعله ، ومن الجبايات التي أمرت بها وجبيت بغير حق وانفقت في غير أهلها ومستحقيها ، ومن العقوبات التي عاقبت بها غير الحق وتعديت فيها غير الواجب أو أمرت بذلك من فعله ومن إخلافي لكل وعد وعدته ولم أوف به ورجعت عنه ، ومن كل عهد عاهدته ثم نقضته ، ومن تقصيري عن القيام بما يلزمني من الحق والعدل ، ودائن لله تعالى بما لزمني في الأحداث التي أحدثت في القرى على أهل القبلة من الخراب والحرق؛ وأخذ الأموال؛ وعقر الدواب والأحداث في تخريبها؛ وما جرى من العساكر التي أخرجتها ، ومن كل حرب حاربتها وسفكت الدماء فيها بأمري ، وملزم نفسي بذلك وما

٢٨٢ / ٦٧١