تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

لزمني من حق وضمان ودية وأرش وغير ذلك؛ فأنا دائن لله بالخروج منه والخلاص إلى أهله ومستحقه ، وقابل قول المسلمين وراجع إلى قولهم وقابل نصيحتهم نادم على ما سلف مني في نفي احد من المسلمين ، أو عقوبته بغير ما يلزمه ، ومعتقد أني لا أرجع إلى ذنب أبدا ، وإن علمت بذنب بعد هذه التوبة ولم أتب منه؛ فهو داخل في هذه التوبة ، وهذه التوبة لازمة لي إلى الممات ، ومن كل تولية وال وليته ولم يكن لي أن أوليه؛ شهد الله وكفا به شهدا؛ ومن حضر من المسلمين ، وكانت هذه التوبة من الإمام راشد بن

علي بحضرة القاضي أبي عبدالله محمد ابن عيسى والقاضي أبي علي الحسن بن أحمد بن نصر الهجاري والشيخ أبي بكر أحمد بن عمر بن أبي جابر وأخيه أبي جابر محمد بن عمر بن أبي جابر وعلي بن داوود وعبدالله بن إسحاق المنقالي وغيرهم من المسلمين؛ وكانت هذه الشهادة يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة.

(بسم الله الرحمن الرحيم)

جواب من القاضي أبي عبدالله محمد بن عيسى رحمه الله إلى الإمام راشد بن علي فيما سأله عنه من هذه التوبة وما ورد عليه فيها ، سألت عن التوبة التي دعاك الجماعة إليها وإلى الكتاب الذي كتبوه لك فيها ، فأعلم أني نظرت في ذلك على قدر ضعفي وقلة بصيرتي ، فرأيت الكتاب يشتمل على معان كثيرة يطول شرحها غير أني أذكر لك من ذلك ما يسر الله والله أسأله التوفيق لذلك.

أما توبتك من السيرة التي سرتها بغير العدل مخالفة للحق فإن كان ذلك قد جرى منك على الاستحلال والتصويب لنفسك فلا أرى هذه التوبة تكفيك ولا تصح لك ولا يقبلها المسلمون منك حتى تفسر ذلك تفسيرا غير هذا ، وتتوب منه بعينه على التفسير ، وإن كان منك

٢٨٣ / ٦٧١