تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٠١

النقل نظر قالوا: ومات محمد بن خنبش سنة سبع وخمسين وخمسمائة ، وفي تاريخ آخر يقتضي عكس هذا؛ وذاك أنهم أرخوا موت أبي بكر أحمد بن عبدالله بن موسى بن سليمان الكندي مؤلف المصنف أنه مات عشية الاثنين لخمس عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وخمسمائة ، قالوا ذلك بعد أن عقد للإمام محمد ابن خنبش بسوني هو ومن حضر عنده من جماعة المسلمين ، وأقام عنده بسوني ستة أشهر وعرض له المرض الذي مات فيه؛ فانحدر إلى أهله بنزوى فلبث عندهم عشرة أيام ، ثم توفي وقبر بالمض من سمد نزوى ، فهذا يقتضي أن إمامة محمد بن خنبش كانت في شهر رمضان من سنة ست وخمسين وخمسمائة؛ والتاريخ الأول يقتضي أن بيعته كانت في سنة عشر وخمسمائة؛ وموته في سنة سبع وخمسين وخمسمائة ، وعلى هذا فتكون إمامته سبعا وأربعين سنة؛ والله أعلم أي التاريخين أصح ، وتقدم ذكر إمامة محمد بن أبي غسان وإمامة موسى بن أبي المعالي ، وأن التاريخ فيهما وفي إمامة خنبش وولده متقارب أو متداخل والله أعلم بسبب ذلك ، وقبر الإمام خنبش بن محمد وولده محمد بن خنبش في نزوى في الموضع الذي يكون لعشي الطريق الجائز الذي ينفذ من عند فلج الغنتق عند مسجد العباد عند الجبل الأسود الصغير ، يقال لذلك الجبل ذر جيود ، إذ كان له حروف بائنة من الصخور من أعراضه لا من أعاليه ، وهنالك أيضا قبر القاضي أبي بكر أحمد بن عمر وولده أبي جابر ، وهنالك أيضا قبر القاضي أبي عبدالله محمد بن عيسى ، وهؤلاء المذكورون فيما أظن من الطائفة الرستاقية إلا محمد

بن عيسى فالله أعلم به.

قال: وكان رجل معروف بالفسق وشراب المسكر؛ أوصى أن يقبر عندهم فقبر هنالك فاشتد ذلك على المسلمين ، فقيل لبعض الصالحين: أينفعه ذلك وقد كان كذا وكذا؟

٣٠١ / ٦٧١