الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠٧محمد بن راشد من بني النظر تزوجت برجل من بني النظر أيضا على خمسين محمدية فضة فأرسل خردلة جنديا لأخذ نصفها من الشيخ أحمد فمنعه الشيخ من ذلك فأرسل جندا كثيرا يعدونه إلى حضرته فلما مثل بين يديه طالبه بالدراهم وتهدده وأغلظ عليه ومن بعض قوله كنا أردنا منك الخمسين فقط والآن لا يكفينا إلا دمك قال الشيخ الأمر خلقك لا لك فقال أتهزأ بي فأشار إلى بعض الجند أن القوه من هذه الكوة فكتفوه وألقوه وكانت كوة قصره شديدة العلو فوقع إلى الأرض ميتا رحمه الله ثم أمر أن تدخل داره ويؤخذ ما فيها فأخذت كتبه ومصنفاته فأحرقت وكانت له جملة مصنفات منها كتاب سلك الجمان في سيرة أهل عمان مجلدان لم يجدوا منها شيئا إلا تسعة كراريس محروقة ومنها الوصيد في التقليد مجلدان ومنها قرى البصر في جمع المختلف من الأثر أربع مجلدات وجدت قطعة منه بقيقا وهي من بعض تساويده (واسم) ابن النظر أحمد بن سليمان بن عبدالله ابن أحمد ابن العالم الكبير الخضر بن سليمان الذي هو من بني النظر فبنو النظر قبيلة واليها نسب لشهرتها وكان يسكن سمائل وبيته بالجابية الفوقية شرقي الجامع وكان جده الشيخ عبدالله بن أحمد قاضي القضاة بدما وهو مؤلف كتاب الإبانة في الصكوك والكتابة أربع مجلدات وكتاب الرقاع في أحكام الرضاع مجلدين أجل ما صنف من الأثر عند أهل العلم والنظر وكان أحمد بن سليمان من أجود الناس حفظا وكان يتعلم عند الشيخ مبارك بن سليمان بن ذهل ومنه تعلم الشعر وله في الحفظ ما فاق به أهل زمانه وكان عالما بأشعار العرب وسيرهم وتواريخهم ومحاوراتهم وناهيك بعلم اللغة فإنه أخذها بحذافيرها وغاية ما حفظ من أشعار العرب أربعين ألف بيت ما كان