الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣١٣الفعل ويزيدونها هاء السكت فيقولون لاه ، وذلك إذا أردوا التنبيه على المطلوب ، قال وأكثرهم خوارج لكنهم لا يقدرون على إظهار مذهبهم لأنهم تحت طاعة السلطان قطب الدين تمهتن ملك هرموز. قال وهو من أهل السنة.
قلت: أراد بقوله وهم خوارج أي إباضية ، ولم نعلم أنه أتى على الإباضية في عمان وقت لا يقدرون على إظهار مذهبهم فيها؛ وإن تسلط على بعض النواحي ملك من ملوك الأفاق وقليل ذلك ، فمذهبهم في تلك الناحية شاهر ظاهر والملك الأجنبي يداريهم ، وإنما ملك قلهات غيرهم في هذا الوقت لاختلال الدولة بحوز النباهنة ، قال وبمقربة من قلهات قرية طيبي واسمها على نحو اسم الطيب إذا أضافه المتكلم لنفسه.
قلت: بل الصواب إنها طوي بطاء مهملة مكسورة ثم واو مكسورة ثم ياء مثناة كياء النفس ، قال وهي من أجمل القرى وأبدعها حسنا؛ ذات أنهار جارية وأشجار ناضرة وبساتين كثيرة ، منها تجلب الفواكه إلى قلهات؛ وبها الموز المعروف بالمرواري؛ بالفارسية هو الجوهري المراد الجوهر؛ وهو كثير بها ويجلب منها إلى هرمز وسواها؛ وبها أيضا التنبول ، ولكن ورقه صغيرة؛ والتمر يجلب إلى هذه الجهات من عمان – يعني البلاد العالية المرتفعة عن الساحل – وإلا فالكل عمان قال: ثم قصدنا بلاد عمان فسرنا ستة أيام في صحراء ، قلت: إنما كان مسيرهم في صحراء لكون طريقهم كان كذلك ، وإلا فبلدان عمان متقاربة لا ينفصل بعضها عن بعض إلا بمسافة يسيرة. قال ثم وصلنا بلاد عمان في اليوم السابع ، وهي خصبة ذات أنهار وأشجار وبساتين وحدائق نخل وفاكهة كثيرة مختلفة الأجناس ، ووصلنا إلى قاعدة هذه البلاد ، وهي مدينة نزوى ، وضبط اسمها بنون مفتوح وزاء مسكن وواو مفتوح ، مدينة في سفح جبل تحف بها البساتين والأنهار ، ولها أسواق حسنة ومساجد معظمة نقية ، قال وعادة أهلها أنهم