تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

عمر بجميع مال آل نبهان من أموال وأرضين ونخيل وبيوت وأسلحة وآنية وغلال وتمر وسكر وجميع مالهم كائنا ما كان من ماء وبيوت ودور واطوى وأثاث وأمتعة قضاء واجبا تاما وقبل محمد بن عمر بن محمد بن أحمد هذا القضاء للمظلومين من أهل عمان من غاب منهم أو حضر وكبر وصغر الذكور منهم الأثاث فصارت هذه الأموال بالقضاء الكائن الصحيح للمظلومين ، والمظلومون قد جهلت معرفتهم فصار كل مال مجهول ربه جاز للإمام قبضه ويصرفه في إعزاز دولة المسلمين ، وكل من أصح حقه وأثبته فهو له من أموالهم ، ويحاسب بالتجزية لما يصح له بقسطه أن أدرك ذلك ، وأن لم يدرك بالتجزية ولم يحط بها فذلك نصيب غير معلوم وهو مجهول للفقراء وللإمام أن يقبض الأموال المغيبة وأموال الفقراء ، ومن لا رب له ويجعله في عز دولة المسلمين ، فقد صح هذا الحكم والقضاء فيه فمن بدله بعد ما سمعه فإنما أثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم؛ كتبه الفقير لله تعالى علي بن محمد بن علي بن عبدالباقي ، وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم ، شهد بجميع ذلك أحمد بن صالح بن عمر بن أحمد بن مفرج وكتبه بيده ، ووجد مكتوبا بخط الشيخ الفقيه عبدالله بن مداد رحمه الله.

بسم الله الرحمن الرحيم قد صح عندي وثبت لدي أن جميع الأموال والأملاك التي خلفها السيد المظفر بن سليمان بن نبهان على ولده سليمان وشركائه ثم خلفها سليمان ، كلها قد استهلكت بضمانات الديون التي جناها من مظالم الناس المجهول منهم والمعلوم لأنها قد استغرقها الدين وصار حكم ذلك للإمام وكل من أصح بينة على دينه فله قسط بما أوجبه الحق له في حكم الله وحكم المسلمين ، كتبه الفقير لله عبدالله بن مداد بن محمد بيده يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر صفر من شهور

٣٢٢ / ٦٧١