تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

سنة سبع وثمانين وثمانمائة لهجرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، نقل من خط الشيخ الفقيه محمد بن عبدالله بن مداد صح عندي وثبت لدي أن جميع الأموال والأملاك التي خلفها السيد سليمان بن مظفر ، قد استهلكها الديون التي على سليمان والضمانات ، وقد صارت جميع هذه الأملاك والأموال للإمام دون أولاد سليمان ينفذها في عز الدولة ، وكذلك الزروع الحاضرة وغيرها صارت للإمام.

كتبه الفقير لله محمد بن عبدالله بن مداد بيده.

ووقع سؤال عن هذا الحكم في أيام الإمام محمد بن إسماعيل الآتي ذكره ، فكتب له علماء عصره بما يقتضي تثبيت هذا الحكم والمسلمون يد واحدة وحكمهم واحد وسيرتهم واحدة ويجمعهم الحق ، ونذكر ما كتب للإمام محمد بن إسماعيل في هذا الموضع لمناسبته بالمقام فمن ذلك ما نقل من خط الشيخ أحمد بن صالح بسم الله الرحمن الرحيم ليعلم الواقف على كتابي هذا من المسلمين أنه قد سألني الإمام المعظم الهمام المكرم إمام المسلمين محمد بن إسماعيل عن أموال بني نبهان وحوز المسلمين ممن تقدمه من الأئمة مثل عمر بن الخطاب بن محمد ، وكيف سبب حوزهم لها وهل عندك حفظ ممن تقدم من المسلمين والأئمة الماضين ، أنهم بماذا أحلو لهم وبأي وجه دخلوا فيها.

فأجبته بما حفظته ووجدته ونظرته في ورقة فيها خطوط المسلمين ، وفي تلك الأيام علماء أحبار وفقهاء أخيار نظروا في بني نبهان أنهم أخذوا أموال المسلمين وسفكوا دماءهم وصار جميع ما اقترفوه من الأموال والدماء في أموالهم ونظروا أموالهم فلم تكف جميع ما أصابوه من الموال والدماء والقتل ، وصاروا لم يعرفوا لكل ذي حق حقه ليعطوهم إياها ، ولم يعرفوا لها أهلا ، وقد قال المسلمون أن كل شيء لم يعرف له أهل فهو راجع إلى الفقراء؛ والإمام أولى بكل شيء

٣٢٣ / ٦٧١