الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨من الأفعال ما ليس بالجميل ولم تطل أيامه حتى بايع المسلمون محمد بن إسماعيل فظهر أمر المسلمين وأذل الله الجبابرة المعاندين.
باب إمامة محمد بن إسماعيل
ابن عبدالله بن محمد بن إسماعيل الحاضري وهو رجل من قضاعة ، ووجدت في بعض الكتب ذكر نسبه متصلا فأحببت ذكره كما وجدته ، فهو محمد بن إسماعيل ابن عبدالله بن محمد بن إسماعيل بن علي بن إسماعيل بن الحسن بن محمد بن عيسى بن محمد بن الحرير بن مسر بن مدلج بن حمير بن بيدر بن وعاث بن العادي بن الهادي بن حمير بن الأرمي بن عميرة بن حيدان بن عمر بن الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير ابن سينا بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود النبي عليه السلام ، ولا أعرف وجه نسبته إلى الحاضري ، وإنما وجدتها في كلام للإمام بنفسه ، ولعلها نسبة إلى موضع يسكنه وكان يسكن بنزوى في الحارة الغربية في سكة باب مرار ، وسبب اختيار المسلمين له أن سليمان هجم على امرأة تغتسل بفلج الغنتق فخرجت من الفلج هاربة عنه عريانة ، فجعل يعدو في أثرها حتى وصل حارة الوادي فرآها محمد بن إسماعيل فخرج إليه وأمسكه عنها وصرعه على الأرض حتى مضت المرأة ودخلت العقر فخلى سبيله؛ فعند ذلك فرج به المسلمون لما رأوا من قوته للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فنصبوه إماما ، وذلك في سنة ست وتسعمائة ومات سنة اثنتين وأربعين وتسعمائة وقبره بنزوى ، وكانت إمامته ستا وثلاثين سنة.
وكان قد حكم في أمال بني رواحة الداخلين في الفتنة يوم قادوا سليمان بن سليمان ويوم قادوا مظفر