الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩بن سليمان حكم بأن الذي اجترحه سليمان وولده صار ضمانه على من قادهم ، وذلك الحكم في يوم الأحد لثلاث ليال خلون من شهر شعبان سنة تسع وتسعمائة فأثبت العلماء حكمه؛ وفي حضرته عبدالباقي محمد بن علي ومحمد بن سليمان بن محمد بن عمر وأبو القاسم بن شائق بن عمر وأبو القاسم محمد بن سليمان وسعيد بن زياد ومداد بن عبدالله بن مداد وغسان بن ورد ومحمد بن عبدالله ابن مداد وعباد بن محمد وخالد بن سعيد بن عمر ومحمد بن عبدالله بن محمد بن عمر ابن عبدالرحمن وأحمد بن خليل بن أحمد.
وكان قد نهى عن ربيع الخيار وكتب في ذلك كتابا سجلت فيه علماء عصره ، وذلك أنه لما كثرت معهم هذه المعاملات من الربا والفساد والحيل؛ فصاروا يظهرون أنهم يتبايعون بيع الخيار ، ويجعلونه تغطية على ما أسسوه وأرادوه ، ليكون لهم حلالا في الحكم الظاهر وباطنهم الزيادة للدراهم وأخذ الثمرة على قدر ما يسلمونه من الدراهم ، إذا قلت الدراهم أخذوا له قليلا؛ وإذا كثرت أخذوا له كثيرا ، ولو كان غلة المباع لم تبلغ ذلك الحال وليست عقدتهم على شراء الأصل بعينه ، وربما يحضر المتبايعان ويتعاقدان على الزيادة قبل الشراء أو عند الشراء ، ومنهم من يسلم الثمرة؛ فهذا ومثله يدل على الربا والحرام ، لأنه قد جاء في الأثر أن البيوع على ما عقدت في الأحكام وعلى ما أسست في الحلال والحرام ، فلما رأى المسلمون أهل هذا الزمان هجما رعاعا لا يتقون الحرام مع ما يحتاجون إليه من المكاتبة والإشهاد خافوا أن يحاط بهم وأن يقعوا جميعا في المعصية إن لم ينهوهم عن ذلك.
ويكونوا كما قال الله تعالى (كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) فاجتمع المشايخ العلماء الأتقياء القدوة مداد بن عبدالله بن مداد العقري النزوي؛ والفقيه عبدالله بن