تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٠

محمد بن سليمان بن عمر النزوي ، القاضي أبو غسان بن ورد بن أبي غسان البهلوي ، وعمر بن زياد بن أحمد البهلوي ، ومحمد ابن أبي الحسن بن صالح بن وضاح المنحي وجماعة ممن حضر من أهل العمل والبصر عند الإمام العادل العامل الكامل العاقل محمد بن إسماعيل نصره الله بقرية نزوى ، وطالعوا الآثار المنسوبة عن العلماء الأخيار المسنودة عن سيد المرسلين الذي نزل به الروح الأمين بالوحي عن رب العالمين؛ فوجدوا أن غلة بيع الخيار حرام فحكم الإمام ومن ذكرت من المسلمين بتحريمها وفساد بيع الخيار ، لأن أقرب للتقوى وأقصد في الفتوى وأسلم من البلوى؛ لقوله عليه السلام: من أجبا فقد أربا؛ وسأذكر لك ما نقلوه من الآثار في هذه السيرة ليتبين لك الهدى وتنجنب الردى؛ ولا حجة لمعاند ولا فساد ولا مبطل ولا معطل ، والحق أحق أن يتبع وما بعد الحق إلا الضلال ، فمن انتحل بنخلة أو اعتل بعلة فحجته عاطلة باطلة ، ومن حكم بخلاف ذلك فقد خالف الحق المبين وترك سنة خاتم النبيين ، ومن لم يرض بالقضاء فليس لدائه من دواء ، والله المستعان على ما تصفون.

وهذا نص ما كتب الإمام في ذلك ، قال:

بسم الله الرحمن الرحيم: لما كان في نهار يوم الأربعاء لست ليال بقين من شهر جمادى الآخر أحد شهور سنة ثمان وعشرين وتسعمائة؛ قد صح الحكم الصحيح الثابت الصريح من الإمام العادل ، إمام المسلمين محمد بن إسماعيل ومن حضره من المسلمين ، وما أجمعوا عليه بأن غلة بيع الخيار لا تجوز؛ وأنها ربا حرام ، وأن المراد بها الثمرة ، ووافق ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم: من أجبا فقد أربا ، وقد جاء الأثر عن عمرو بن علي في قول المسلمين في بيع الخيار إنه غير ثابت ، وهذا قول من لا يراه ثابتا الأصل فيه عنده أن هذا بيع وقع على

٣٣٠ / ٦٧١