تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣٩

القوم؛ فأرسل إليه بالكف عن ذلك ، فغلب عن ذلك وأظهر انه يرد الإصلاح بين بني معن وبني النير ، فأرسل الوزير إلى مولاه سليمان أن خلفا غلب عن الكف ، فندب سليمان بن مظفر إلى الوزير أن أفعل في أموال بني هناة من الغزية من كدم ، فأمر الوزير بإخراب أموال بني هناة من كدم ، وكانت تلك الأموال للشيخ خلف بن أبي سعيد ، فوقعت العداوة والبغضاء بينهما ، فأمر عند ذلك الشيخ خلف بني عمه أن اغزوا بهلى فغزوها؛ فقتلوا من قتلوا منها ، فكتب الوزير محمد بن خنجر إلى سليمان بن مظفر مما جرى في بهلى ، فلما علم سليمان ذلك انتقل من الشمال إلى بهلى وأراد الصلح بينهم وبين بني هناة.

فلم يقع الصلح؛ وهيأ كل واحد منهما الحرب لصاحبه ، فجمع السلطان سليمان بن مظفر ما عنده من العسكر ليقاتل بني هناة؛ فعلم بذلك الشيخ خلف ، فأرسل إلى الأمير عمير بن حمير ملك سمائل ينتصر به على سليمان بن مظفر ، فسار بعسكره على غبرة بهلى؛ فالتقى سليمان والأمير عمير بن حمير ، فاستقام الحرب بينهما ساعة من النهار ، ثم رجع سليمان إلى بهلى؛ ورجع الأمير عمير إلى سمائل وترك بعض قومه في دار سيت وكان الأمير عمير ذا خلق حسن واسع؛ فلما وصل إلى سمائل أرسل إلى بني جهضم ، وهم متفرقون في قرى شتى؛ فأقبلوا إليه فوقعت بينهم الألفة وإثبات الصحبة ، ثم أرسل إلى سلطان الرستاق؛ وهو مالك بن أبي العرب؛ وهو جد الإمام ناصر بن مرشد ليصله إلى سمائل ، فسار مالك بن أبي العرب وصحبه أبو الحسن علي بن قطن. فلما وصل إلى سمائل ساروا مع بني جهضم إلى سمد الشأن وبنو لهم بنياننا حول دارهم ، وترك عندهم الأمير البعض من قومه ، وترك لهم ما يحتاجون من الطعام والشراب وآلة الحرب ورجع إلى سمائل.

وأما بنو هناة وسليمان

٣٣٩ / ٦٧١