الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤أزكي بالمال والرجال فملك أزكي وقصد نزوى، فتلقاه أهلها بالكرامة ودخلها على حال السلامة ونزل منها بالعقد، وأقام فيها العدل والإنصاف، وكانت فرقة من أهل العقر يقال لهم بنو أمبو سعيد، وهم رؤساء أهل العقر.
وقيل أن أصلهم من بني نافع وهم رهط الشيخ بشير بن المنذر تسفهت أحلامهم وشايعهم قوم من أهل سوق نزوى واجتمعوا أن يدخلوا على الإمام بجيشهم يوم الجمعة عند السعي إلى الصلاة فأخبر الإمام بذلك وتحقق أمرهم عنده فأمر بإخراجهم من مكانهم ونهى عن قتلهم، بل أمر أن ينفوا من أماكن الإمام فخرجوا صاغرين والتجأ جمهورهم إلى مانع بن سنان في بلد سمائل، وكان مانع قد أعطى الإمام العهود والمواثيق على الطاعة فخان ونكث والتجأت فرقة منهم إلى سيف بن محمد الهنائي ببهلى ووازرته على حرب الإمام فاستقام الحرب بين الإمام والهنائي فأمر الإمام ببناء حصن في عقد نزوى؛ وكان قديما قد بناه الصلت ابن مالك فأتم الإمام بنيانه.
وجاء إليه أهل منح يدعونه إلى إقامة العدل فيهم، فتوجه إلى منح وافتتحها وأظهر العدل فيها؛ وظاهره أهلها بأموالهم وأنفسهم، ثم رجع إلى نزوى، ثم أتاه أهل سمد الشان، وكان المالك لها علي بن قطن الهلالي فوجه الأمام لها جيشا يقدمهم الشيخ الفقيه مسعود بن رمضان فافتتحها، ثم أتاه أهل إبرى، وكان المالك لها محمد بن جفير بن جبر، فجيش عليها الإمام وافتتحها ودانت له سائر الشرقية ما خلا صور وقريات فإنهما كانتا في يد النصارى، ثم إن الإمام جهز جيشاً وسار على الهنائي ببهلى، فوصل إلى قاع المرخ فخان بعض جيشه فرأى الرجوع أصلح فرجع إلى نزوى وجعل يجمع الجيوش