تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥

والعساكر فاجتمع له خلق كثير، فسار بهم إلى الظاهرة وافتتح وادي فدى وأمر ببناء حصنها، ونصره أهل العلاية من ضنك، وكان مقدمهم الشيخ العالم خميس بن رويشد ورجال الغياليين، واستقام أمره بها على رغم القالين.

ثم خرج الإمام يطوف بممالكه حتى وصل سمد الشان ومعه بنو ريام ورجع إلى الرستاق، ثم خرج على الإمام محمد بن جفير فدخل قرية نخل واحتوى عليها ما خلا الحصن فنهض إليهم الإمام بجيش عرمرم ونصره رجال المعاول، فما لبث القوم فيها غير ليلة أو ليلتين حتى ولوا الأدبار، ثم رجع الإمام إلى الرستاق، ثم تحركت الظاهرة فأقبل الشيخ خميس بن رويشد يستنصر الإمام عليها فجهز الإمام جيشا وسار مع الجيش بنفسه حتى نزل بالصخبرى ونصره أهل السر ورجال الضحاحكة بالمال والرجال، ومضى قاصدا حصن الغيّ وفيه جمهور آل هلال ومعهم البدو والحضر فاستقام بينهم الحرب، وكانت وقعة عظيمة قتل فيها أخو الإمام جاعد بن مرشد، ثم توجه الإمام إلى عبري فافتتحها وأقام بها ليلتين ورجع إلى الصخبرى، وحصر حضن الغيّ حتى فتحه الله له، فولى فيه خميس بن رويشد، وجعل بقرية بات واليا من أهل الرستاق، وجعل معه محمد بن سيف الحوقاني وأمرهما بفتح ما بقى من قرى الظاهرة.

ورجع الإمام إلى نزوى ثم خرج عليه آل هلال، وكانوا بناحية ظنك في موضع يقال له الإفلاج، فغزوا الظاهرة فالتقاهم ولاة الإمام بموضع يقال له الدير ففضوا جميعهم؛ وأخذوا إبل قطن بن قطن ليستعينوا بها عليهم، وحاصروا حصن قطن بن قطن.

وركب قطن إلى الإمام ففدى

٣٦٠ / ٦٧١