تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٧

الحصن وجعل فيه محمد بن علي بن محمد والياً، ثم إن سعيد الخيالي ومن معه أسروا العداوة للإمام وكاتبوا عليه الجبور وأدخلوهم قرية الصخبرى، وقتلوا رجلا من الضحاحكة وناسا من شراة الإمام، فدافعهم من حضر؛ ووقعت بينهم وقائع في مواضع، منها وقعة بالعجيفة وهي وقعة شديدة، ومنها وقعة بالغابة ومنها وقعة بالمطهرة، ومنها وقعة بالزيادة، وهي وقائع شديدة كاد أن يتزعزع منها ركن الإسلام، وقد أدبر عن الوالي كثير من قومه؛ وما بقى عنده إلا القليل، فبقى محصورا في حصن الغي، فجيش والي مقنيات؛ وهو محمد ابن علي، وجاء ناصراً للوالي محمد بن سيف المحصور في حصن الغي؛ فدخل البلد من غير علم من العدو، ففرق شملهم في سائر البلاد؛ فمنهم من دخل الصخبرى، ومنهم من قصد ينقل، ومنهم من هرب في الفيافى، وكانت ينقل في ملك ناصر ابن قطن بن جبر ونصر الله المسلمين.

ثم إن مانع بن سنان صاحب سمائل كاتب سيف بن محمد الهنائي الذي كان ببهلى كاتبه سراً وجمعا الجموع ودخلا نزوى ولم يخل أهلها من خديعة وعصيان، وظاهرهم بعض القبائل، فدخلوا نزوى واحتووا على العقر، وما بقى للإمام سوى الحصن وداروا به أشد ما يكون، وكانوا لكثرتهم أن يهدموا عليه السور حتى جاءته النصرة من إزكي وبهلا ومعهم بنو ريام؛ فدخلوا على الإمام فسر بقدومهم فتفرقت عنه جيوش أعدائه بعد أن قتل من قتل منهم؛ فأشار من أشار إلى الإمام بهدم حصن مانع بن سنان الكائن بسمائل؛ فجهز له جيشا وعلم به مانع، فخرج من حصنه إلى فنجا إلى مسكد؛ ثم خرج منها إلى لؤى عند محمد بن جفير.

٣٦٢ / ٦٧١