تحفة الأعيان بسيرة أهل عُمان عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

والسلب فجهز له الإمام جيشا، وأمر عليه علي بن أحمد؛ وعضده بمحمد بن صلت الريامي وعلي بن محمد العبري، وأحمد بن بلحسن البوشري. فمضوا إلى لوى، فأقبل ناصر ابن قطن بقومه فوقع بينهم الحرب.

ثم ركب ناصر بمن معه إلى قرية مجيس فاتبعه الوالي بمن معه، ثم ركب ناصر قاصدا أرض الشمال فركب الوالي في طلبه؛ وكان أول من لحقه أحمد بن بلحسن البوشري ومراد وراشد بن حسام وبعض الشراة بموضع يقال له الخروس فوقع القتل في المسلمين قبل أن يتكامل جيشهم، قتل المتقدمون أجمع ولله الدوام. فلما وصل الجيش رأوا أصحابهم صرعى؛ ولم يروا أحدا من قوم ناصر ثم إن ابن حميد محمد بن عثمان الخالدي، وكان من أصحاب ناصر بن قطن، غزا بلاد السر، وكان فيها محمد بن سيف الحوقاني واليا؛ وفيها أيضا سعيد بن خلفان أحد أنصار الإمام، فأناخ ابن حميد بقرب الغبى من الظاهرة، فطلب سعيد بن خلفان من ابن حميد المواجهة للمشافهة؛ فأجابه في ذلك من غير أن يأخذ لنفسه أمانا؛ فتواجهوا في مسجد الشريعة من الغبى، فجرى بينهما الكلام في التجرى على أموال الناس وقتلهم ونهب أنعامهم، فقال سعيد بن خلفان لابن حميد: أما ترد ما أخذت ونهبت من أموال العباد؟ فأعرض عنه بوجهه وتولى وقال: حاش وكلا وأظهر عتوا وعنادا، فأمر سعيد بأسره فأسر وأمر به فأدخل الحصن، ثم أمر به فقيد، ثم ركبوا به إلى الرستاق؛ فأرسل سعيد إلى الإمام بخبره؛ فأجابه بأن يحمله في قلعة الرستاق فحبس بها خمسة أشهر. وفي بعض النسخ سبعة أشهر ثم مات في حبسه ليلة السابع من الشهر.

ثم إن الإمام جهز جيشا من الباطنة وعمان، وأمر عليهم سعيد بن خلفان

٣٦٨ / ٦٧١